|
|
اسم الکتاب: الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية
المؤلف: الشیخ محمد السند
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٣۵
وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِینَ [1]، وهی واضحة الدلالة على توقّف أو شرطیّة عدم التنازع والفرقة فی تحقیق المسلمین للنصر. وفی مقابل ذلک فإنّ معصیة الرسول صلى الله علیه و آله وعدم طاعته، مدعاة للتنازع فی الأمر. فهذه الآیة المبارکة تلتقی فی التأکید مع ما تقدّم من الآیات، فی أنّ الحدّ التامّ أو الأعلى للوحدة، لا یمکن تحقیقه إلّابتمام الطاعة للَّه ورسوله صلى الله علیه و آله. وبناءً على ما تقدّم یتّضح أنّ أسباب التنازع والفرقة هو اتّباع الأهواء والمیول، والابتعاد عن اللَّه ورسوله صلى الله علیه و آله کما فی قوله تعالى: وَ ما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْیاً بَیْنَهُمْ وَ لَوْ لا کَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّکَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِیَ بَیْنَهُمْ وَ إِنَّ الَّذِینَ أُورِثُوا الْکِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِی شَکٍّ مِنْهُ مُرِیبٍ [2]. وقوله تعالى: وَ مَا اخْتَلَفَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْیاً بَیْنَهُمْ [3]. وغیرها من الآیات التی تصرّح بأنّ أهمّ أسباب الفرقة والاختلاف
[1] آل عمران 3: 152. [2] الشورى 42: 14. [3] آل عمران 3: 19.
|
|