|
|
اسم الکتاب: الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية
المؤلف: الشیخ محمد السند
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٤۲
نجد أنّ هذا الدور لدى أتباع کلّ طرف لا یکون اعتباره على حدّ اعتبار الرواة للروایة، ولا یقتصر أیضاً على حدّ اعتبار درجة مکانة الفقهاء وفتاواهم، وإنّما درجة واعتبار الدور الذی قام به هذا الجیل تتخطّى وتتجاوز درجة اعتبار الرواة والفقهاء، بحیث تکون حجّیّتهم واعتبارهم دخیلة فی حجّیّة الکتاب والسنّة، وأنّ أمانتهم على الدین واعتبارهم لدى أتباعهم یتوقّف علیها اعتبار الکتاب والسنّة، وأنّ الخدشة فی اعتبارهم یستلزم إبطالًا للکتاب والسنّة؛ لذا کانت حجّتهم ضرورة فی الدین عند أتباعهم، ومن ثمّ لا یتقدّم علیهم أحد فیما بعدهم، ولا یسوغ الردّ علیهم بأیّ حال من الأحوال. وعلى هذا الأساس، یتّضح أنّ ما قام به هؤلاء من دور فی الدین عند أتباعهم، هو دور فوق النقد والتخطئة وإن لم یکن دورهم لیس فوق الفحص والتحرّی والبحث. ولا یمکن تجاوزه؛ ولذا اطلق علیهم أنّهم الأئمّة فی الدین لدى أتباع کلّ فریق. وهذا یکشف عن ضرورة وجود حلقة تتوسّط بین عموم الناس وبین الکتاب والرسول صلى الله علیه و آله.
|
|