تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية    المؤلف: الشیخ محمد السند    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٦   

ومقدّسات الدین لمجرّد استدلال واستظهار ظنّیّ، ومن ثمّ حکم الفقهاء تبعاً للروایات أنّ الحدود تدرأ بالشبهات وذلک لخطورة حرمة الدماء فی المقاصد الشرعیّة، فلا یجترئ علیها بمجرّد إیهام ظنّیّ.

إذن درجة قدسیّة الأحکام إنّما تستعلم بحسب قوّة الدلیل وأهمّیّة غایة التشریع.

ومن ذلک نخلص إلى أنّ المجترئ على المسلمین بتکفیرهم واستباحة دمائهم تحت ذریعة الغیرة والحمیّة الدینیّة، هو فعل فی الطرف النقیض من قوله وادّعائه الغیرة والحمیّة على الدین؛ لأنّه بفعله هذا قد أخذ بمعول هدّام لتقویض الدین والملّة، إذ أنّ مقتضى قدسیّة الشهادتین هو الالتزام الشدید بآثارهما، لا الاستخفاف بمقتضاهما، والتعویل على أمر ودلیل ظنّیّ وجعله الأساس فی الملّة والدین ممّا یعنی تغییر الملّة والدین من الشهادتین إلى ذلک الأصل الظنّیّ، وجعله المحور والمرکز بدل الشهادتین، وهذا من لوازم عدم مراعاة القاعدة المنهجیّة السابقة من جعل الظنّیّ فی مصاف درجة القطعی الیقینی، فإنّه یصاعد بالحکم الظنّیّ إلى مصاف الحکم القطعی الیقینی ممّا یجعله یکتسب آثار الحکم الیقینی من المرکزیّة والامومة مع أنّ الحکم الظنّیّ لیس شأنه


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست