|
|
اسم الکتاب: الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية
المؤلف: الشیخ محمد السند
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۵
فالحکم قطعیّ. مضافاً إلى أنّ ملاک الحکم والمصلحة والمفسدة المترتّبة علیه هی من الخطورة بمکان، والقاعدة تقتضی فی مثل ذلک قوّة الدلیل الدالّ على الحکم، وهذه القاعدة أساسیّة مطّردة فی نظام معرفة الأحکام الشرعیّة، أیأنّ قوّة الدلیل لا بدّ أن تتناسب مع أهمّیّة الحکم، فلا یمکن أن ینصب الشارع دلیلًا متوسّطاً- فضلًا عن دونه- على حکم خطیر مهمّ، بل لا بدّ من توفّر الداعی لنصب وبیان أدلّة قویّة توازی قوّة وأهمیّة الحکم. والوجه فی اعتماد هذه القاعدة هو أنّ أهمّیّة الحکم لا بدّ أن تتناسب طردیّاً مع درجة قوّة الدلیل الذی سیق علیه؛ للتناسب الطردیّ فی الأهمیّة ودرجة خطورته. ومن ثمّ کانت الأدلّة المقامة تکویناً وشرعاً على اصول الدین، أکثر قوّة وبیاناً ودلالة من الأدلّة التی تقام على الفروع، وکذلک أدلّة الأرکان فی الدین بالقیاس إلى أدلّة التفاصیل. وعلى هذا الأساس، فإنّ عدم مراعاة هذه القاعدة فی منهاج وطریق معرفة الأحکام یؤدّی إلى الهرج والمرج فی الاستنتاج، وفی المعرفة الدینیّة، وفی طریقة التفکیر، ومن ثمّ یتسبّب فی الجرأة والاجتراء على التکفیر واستباحة الدماء والتجاوز على حرمات
|
|