|
|
اسم الکتاب: الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية
المؤلف: الشیخ محمد السند
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٤
2- عن زید الشحّام، عن أبی عبداللَّه الصادق علیه السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله علیه و آله: لا یحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلّابطیب نفسه» [1]. 3- عن أبی هریرة، عن رسول اللَّه صلى الله علیه و آله، قال: «کلّ المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعِرضه» [2]. ونحوها من الروایات التی بلغت حدّ التواتر، وهی واضحة الدلالة على وجوب احترام دم المسلم وعِرضه وماله. ومن مجموع هذه الروایات یتّضح: أنّ أدلّة حقن الدماء بالشهادتین قطعیّ لا ظنّی، ومن ثمّ فإنّ رفع الید عن هذا الدلیل القطعی لا بدّ أن یکون بدلیل قطعیّ، فلا یسوغ رفع الید عنها بدلیل ظنّیّ، ولا یسوغ التکفیر واستباحة الدماء لکلّ من تشهّد الشهادتین، بالاعتماد على دلیل ظنّیّ؛ وذلک لما هو مقرّر فی قواعد المنهج الفقهی الذی یبحث فی اصول فقه الأحکام أنّ العموم القطعی ذی الحکم الخطیر آبّ عن التخصیص بالدلیل الظنّی. وبعبارة اخرى: إنّ عموم الحکم بدخول الإسلام لکلّ من اعتنق الشهادتین، هذا العموم لم یقرّر بدلالة ظنّیّة بل بدلالة قطعیّة،
[1] الکافی: 7/ 273. من لا یحضره الفقیه: 4/ 17. [2] صحیح مسلم: 4/ 1986.
|
|