تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: سنن النبي    المؤلف: العلامة الطباطبائي    الجزء: ۱    الصفحة: ۸۵   

ثبتناک لقد کدت ترکن إلیهم شیئا قلیلا * إذا لأذقناک ضعف الحیاة وضعف الممات ثم لا تجد لک علینا نصیرا " [1] فلا مساهلة ولا ملابسة ولا مداهنة فی حق ولا حرمة لباطل. ولذلک جهز الله سبحانه رجال دعوته وأولیاء دینه وهم الأنبیاء (علیهم السلام) بما یسهل لهم الطریق إلى اتباع الحق ونصرته، قال تعالى: " ما کان على النبی من حرج فیما فرض الله له سنة الله فی الذین خلوا من قبل وکان أمر الله قدرا مقدورا * الذین یبلغون رسالات الله ویخشونه ولا یخشون أحدا إلا الله وکفى بالله حسیبا " [2] فأخبر أنهم لا یتحرجون فیما فرض الله لهم ویخشونه ولا یخشون أحدا غیره، فلیس أی مانع من إظهارهم الحق ولو بلغ بهم أی مبلغ وأوردهم أی مورد. ثم وعدهم النصر فیما انتهضوا له فقال: " ولقد سبقت کلمتنا لعبادنا المرسلین * إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون " [3] وقال: " إنا لننصر رسلنا " [4]. ولذلک نجدهم فیما حکی عنهم لا یبالون شیئا فی إظهار الحق وقول الصدق وإن لم یرتضه الناس واستمروه فی مذاقهم، قال تعالى حاکیا عن نوح یخاطب قومه: " ولکنی أراکم قوما تجهلون " [5] وقال عن قول هود: " إن أنتم إلا مفترون " [6] وقوله لقومه: " قد وقع علیکم من ربکم رجس وغضب أتجادلوننی فی أسماء سمیتموها أنتم وآباؤکم ما نزل الله بها من سلطان " [7] وقال تعالى یحکی عن لوط: " بل أنتم قوم مسرفون " [8] وحکى عن إبراهیم من قوله لقومه: " اف لکم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون " [9] وحکى عن موسى فی جواب قول فرعون له: " إنی لأظنک یا موسى مسحورا * قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر وإنی لأظنک یا فرعون مثبورا " [10] أی ممنوعا


[1] الاسراء: 74 و 75.
[2] الأحزاب: 38 و 39.
[3] الصافات: 171 - 173.
[4] غافر: 51.
[5] هود: 29.
[6] هود: 50.
[7] الأعراف: 71.
[8] الأعراف: 81.
[9] الأنبیاء: 67.
[10] الإسراء: 101 و 102.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب