تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: ذلک الدین القیم    المؤلف:    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۱۵   

أَحْیَا أَمْرَنَا. یَا فُضَیْلُ، مَنْ ذَکَرَنَا أَوْ ذُکِرْنَا عِنْدَهُ، فَخَرَجَ عَنْ عَیْنَیْهِ مِثْلُ جَنَاحِ الذُّبَابِ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ، وَلَوْ کَانَتْ أَکْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ".

 

أمرهم لا یموت

إنّ الموت یعرض على الفکر، کما یعرض على الأجساد، فهل فِکر أهل البیت ونهجهم فی معرض الموت والزوال، حتّى أُمِرنا بإحیاء أمرهم؟

 

إنّ أمرهم حیٌّ حقیقةً، ولا یعرض علیه الموت والفناء، فهم الثقل الأکبر، والله سبحانه یقول: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّکْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾1.

 

وهم نور الله الذی لا یُطفأ، ﴿یُرِیدُونَ لِیُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ کَرِهَ الْکَافِرُونَ﴾2.

 

لا یموت فکرهم، ولا ینتهی نهجهم، ولکن قد یعرض علیه الإهمال والهجر، ویتعرض للتشویه. وهذا ما أدرکه الظالمون فی

 


1- سورة الحجر، الآیة 9. 2- سورة التوبة، الآیة 32.   115


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست