تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: ذلک الدین القیم    المؤلف:    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۲٦   

بَرَکَتُهُ، وَتَحْضُرُهُ الْمَلَائِکَةُ، وَتَهْجُرُهُ الشَّیَاطِینُ، وَیُضِی‏ءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ، کَمَا یُضِی‏ءُ الْکَوْکَبُ الدُّرِّیُّ لِأَهْلِ الْأَرْضِ. وَالْبَیْتُ الَّذِی لَا یُقْرَأُ فِیهِ الْقُرْآنُ، وَلَا یُذْکَرُ اللَّهُ فِیهِ، تَقِلُّ بَرَکَتُهُ، وَتَهْجُرُهُ الْمَلَائِکَةُ، وَتَحْضُرُهُ الشَّیَاطِین‏"1.

 

تعلّم القرآن

عن أبی عبد الله علیه السلام، قال: "مَنْ‏ قَرَأَ الْقُرْآنَ‏ وَهُوَ شَابٌ‏ مُؤْمِنٌ، اخْتَلَطَ الْقُرْآنُ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ، وَجَعَلَهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- مَعَ السَّفَرَةِ الْکِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَکَانَ الْقُرْآنُ حَجِیزاً عَنْهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ، یَقُولُ: یَا رَبِّ، إِنَّ کُلَّ عَامِلٍ قَدْ أَصَابَ أَجْرَ عَمَلِهِ، غَیْرَ عَامِلِی، فَبَلِّغْ بِهِ أَکْرَمَ عَطَایَاکَ. قَالَ‏: فَیَکْسُوهُ اللَّهُ الْعَزِیزُ الْجَبَّارُ حُلَّتَیْنِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ، وَیُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْکَرَامَةِ، ثُمَّ یُقَالُ لَهُ: هَلْ أَرْضَیْنَاکَ فِیهِ؟ فَیَقُولُ الْقُرْآنُ: یَا رَبِّ، قَدْ کُنْتُ أَرْغَبُ لَهُ فِیمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا، فَیُعْطَى الْأَمْنَ بِیَمِینِهِ، وَالْخُلْدَ بِیَسَارِهِ، ثُمَّ یَدْخُلُ الْجَنَّةَ، فَیُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ آیةً فَاصْعَدْ دَرَجَةً، ثُمَّ یُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْنَا بِهِ وَأَرْضَیْنَاکَ؟ فَیَقُولُ: نَعَمْ. قَالَ وَمَنْ قَرَأَهُ کَثِیراً وَتَعَاهَدَهُ بِمَشَقَّةٍ مِنْ شِدَّةِ حِفْظِهِ، أَعْطَاهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- أَجْرَ هَذَا مَرَّتَیْنِ"2.

 


1- الشیخ الکلینیّ، الکافی، مصدر سابق، ج2، ص610. 2- المصدر نفسه، ص604.   126


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست