|
|
اسم الکتاب: ذلک الدین القیم
المؤلف:
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲۸
على أنّ دعوة الداعِ مجابةٌ من غیر شرطٍ وقیدٍ، کقوله -تعالى-: ﴿ادْعُونِی أَسْتَجِبْ لَکُمْ﴾ فهذه سبع نکاتٍ فی الآیة، تنبّئ بالاهتمام فی أمر استجابة الدعاء، والعنایة بها، مع کون الآیة قد کُرِّرَ فیها - على إیجازها - ضمیر المتکلّم، سبع مرّاٍت، وهی الآیة الوحیدة فی القرآن على هذا الوصف1.
وقال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّکُمُ ادْعُونِی أَسْتَجِبْ لَکُمْ إِنَّ الَّذِینَ یَسْتَکْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِی سَیَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِینَ﴾2.
عن حنّان بن سدیرٍ، عن أبیه، قال: "قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: أَیُّ الْعِبَادَةِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: مَا مِنْ شَیْءٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَنْ یُسْئَلَ وَیُطْلَبَ مِمَّا عِنْدَهُ. وَمَا أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ - عزَّ وَجَلَّ - مِمَّنْ یَسْتَکْبِرُ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا یَسْأَلُ مَا عِنْدَهُ"3.
1- العلّامة الطباطبائیّ، المیزان فی تفسیر القرآن، مصدر سابق، ج2، ص31. 2- سورة غافر، الآیة 60. 3- الشیخ الکلینیّ، الکافی، مصدر سابق، ج2، ص466. 128 |
|