|
|
اسم الکتاب: ذلک الدین القیم
المؤلف:
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۸
ینظر الإسلام إلى العقیدة على أنّها المعیار الأساس فی قَبول الأعمال، فلا یکفی لکی ینال الإنسان الآثار المطلوبة من العمل أن یأتی به صحیحاً، دون أن یکون عن اعتقاد صحیح.
ورد عن الإمام الباقر علیه السلام أنّه قال: "لا یَنْفَعُ مَعَ الشَّکِّ وَالجُحودِ عَمَلٌ"1.
ونجد فی القرآن الکریم أنّ العمل الصالح مقرون بالإیمان، ومن ذلک قوله تعالى: ﴿الَّذِینَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ﴾2.
إنّ فائدة العمل الّذی یقوم به الإنسان تکون بمدى ما له من تأثیر على تکامل هذا الإنسان، ولا یکون العمل مؤثّراً فی تکامل الإنسان، من دون عقیدة تحرّکه. فالإنسان الجاحد للحقّ والمنکر له أو الشاکّ فیه، کیف یمکن أن یکون عمله هذا مقبولاً عند الله ویترتّب علیه الثواب، وهو لا یؤمن من الأساس بوجود الله عزّ وجلّ؟!
1- المجلسیّ، العلّامة محمّد باقر بن محمّد تقی، مرآة العقول فی شرح أخبار آل الرسول، قدّم له العلم الحجّة السیّد مرتضى العسکریّ - إخراج ومقابلة وتصحیح السیّد هاشم الرسولیّ، دار الکتب الإسلامیّة، 1404 - 1363 ش، ط2، ج11، ص186. 2- سورة البقرة، الآیة 82. 18 |
|