تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: ذلک الدین القیم    المؤلف:    الجزء: ۱    الصفحة: ٦۹   

الفضل، ومعناه - فی اللغة - الزیادةُ على الحاجة، أو الإحسان ابتداءً بلا علّةٍ، أو ما بقی من الشیء. وفضیلة الشیء میزتُه، أو کمالُه الخاصُّ به. یُقال: فضیلةُ السیفِ إحکامُ القطعِ.

 

والفضائلُ الأخلاقُ والصفاتُ الحسنةُ والحمیدةُ التی تتّصف بها النفسُ.

 

أهل الفضائل

قال أمیر المؤمنین علیه السلام: "فالْمُتَّقُونَ فِیهَا هُمْ أَهْلُ الْفَضَائِلِ. مَنْطِقُهُمُ الصَّوَابُ، ومَلْبَسُهُمُ الِاقْتِصَادُ، ومَشْیُهُمُ التَّوَاضُعُ، غَضُّوا أَبْصَارَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللَّه عَلَیْهِمْ، ووَقَفُوا أَسْمَاعَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ النَّافِعِ لَهُمْ، نُزِّلَتْ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِی الْبَلَاءِ، کَالَّتِی نُزِّلَتْ فِی الرَّخَاءِ، ولَوْلَا الأَجَلُ الَّذِی کَتَبَ اللَّه عَلَیْهِمْ، لَمْ تَسْتَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِی أَجْسَادِهِمْ طَرْفَةَ عَیْنٍ، شَوْقاً إِلَى الثَّوَابِ، وخَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ. عَظُمَ الْخَالِقُ فِی أَنْفُسِهِمْ، فَصَغُرَ مَا دُونَه فِی أَعْیُنِهِمْ، فَهُمْ والْجَنَّةُ کَمَنْ قَدْ رَآهَا، فَهُمْ فِیهَا مُنَعَّمُونَ، وهُمْ والنَّارُ کَمَنْ قَدْ رَآهَا، فَهُمْ فِیهَا مُعَذَّبُونَ"1.

 


1- الرضیّ، نهج البلاغة، مصدر سابق، ج2، ص160.   69


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست