|
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱
المؤلف: علی بن الحسین المسعودی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۱۷
والأغلب من الأتراک فی هذا الموضع الغُزیَّة، وهم بواد وحضر، وهذا الجنس من الاتراک هم أصناف ثلاثة: الأسافل والأعالی والأواسط، وهم أشد الترک بأساً وأقصرهم وأصغرهم أعیناً، وفی الترک من هو أصغر من هؤلاء على ما ذکر صاحبُ المنطق فی کتاب الحیوان فی المقالة الرابعة عشرة والثامنة عشرة حین ذکر الطیر المعروف بالغَرَانیق، وسنذکر لمعاً من أخبار أجناس الترک فیما یرد من هذا الکتاب مجتمعاً ومتفرقاً، وبمدینة بلخ رباط یقال له الأخشبان على نحو من عشرین یوماً منها، وهو فی آخر أعمالها، وبإزائهم أنواع من الکفار یقال لهم أوخان وتبت، وعلى الیمین من هؤلاء جنس آخر یقال لهم إیغان، ویخرج من هنالک نهر عظیم یعرف بنهر إیغان، وزعم قوم من أهل الخبرة أنه مبتدأ نهر جیحون، وهو نهر بلخ، ومقدار جریانه على وجه الارض نحو من خمسین ومائة فرسخ، من مبدأ نهر الترک، وهو إیغان، وقیل: أربعمائة فرسخ، وقد غلط قوم من مصنفی الکتب فی هذا المعنى، وزعموا أن جیحون یصب الى نهر مُهرَان السند، ولم یذکروا نهر رست الأسود ولا نهر رست الأبیض الذی تکون علیه مملکة کیماک بیغور، وهم جنس من الترک وراء نهر بلخ، وهو جیحون، وعلى هذین النهرین الغوریة من الترک، ولهذین النهرین أخبار لم نُحِطَ بمقدار مسافتهما على وجه الارض فنذکر ذلک.
نهر جنجس:
وکذلک جنجس نهر الهند، فمبدؤه فی جبل من أقاصی أرض الهند مما یلی الصین من نحو بلاد الطغرغر من الترک، ومقدار جریانه الى ان یصب فی البحر الحبشی مما یلی ساحل الهند اربعمائة فرسخ.
|