تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٠   

فی الإمامة» وما احتواه ذلک، مع سائر کتبنا فی ضروب علم الظواهر والبواطن والجلی والخفی والدائر والوافر، وإیقاظنا على ما یرتقبه المرتقبون، ویتوقعه المحدثون، وما ذکروه من نور یلمع فی الأرض وینبسط فی الجدب والخصب، وما فی عقب المَلاحم الکائنة، الظاهر أنباؤها المتجلِّی أوائلُها، إلى سائر کتبنا فی السیاسة، کالسیاسة المدنیة وأجزاء المدینة ومثلها الطبیعیة، وانقسام أجزاء الملة والإبانة عن المواد، وکیفیة ترکیب العوالم، والأجسام السماویة، وما هو محسوس وغیر محسوس، من الکثیف واللطیف، وما قال أهل النِّحْلة فی ذلک.
الباعث له على التألیف
وکان ما دعانی إلى تألیف کتابی هذا فی التاریخ، وأخبار العالم، وما مضى فی أکناف الزمان من أخبار الأنبیاء والملوک وسیرها والأمم ومساکنها محَبَّةَ احتذاء الشاکلة التی قصَدَها العلماء، وقَفَاها الحکماء، وأن یبقى للعالم ذکراً محموداً، وعلماً منظوماً عتیداً، فإنا وجدنا مُصَنِّفی الکتب فی ذلک مُجیداً ومُقَصِّراً، ومسهِباً ومختصراً، ووجدنا الأخبار زائدة مع زیادة الأیام، حادثةً مع حدوث الأزمان، وربما غاب البارع منها على الفَطِن الذکی، ولکل واحد قِسطٌ یخصه بمقدار عنایته، ولکل إقلیم عجائب یقتصر على علمها أهله، ولیس من لزمَ جهة وطنه وقنع بما نُمی الیه من الأخبار عن إقلیمه کمن قسَّمَ عمره على قَطع الأقطار، ووَزَّع أیامه بین تقَاذُف الأسفار، واستخراج کل دقیق من مَعْدنه، وإثارة کل نفیس من مکمَنه.
وقد ألَّف الناسُ کتباً فی التاریخ والأخبار مِمّنْ سَلَفَ وخلفَ،


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست