تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٠۱   

الجزیرة، وبها جسر الى أحد الجانبین من سفن، وفی هذه المدینة خلق من المسلمین والنصارى والیهود والجاهلیة، فأما الیهود فالملک وحاشیته والخزر من جنسه، وکان تهوَّدَ ملک الخزر فی خلافة هرون الرشید وقد انضاف الیه خلق من الیهود ورَدوا علیه من سائر أمصار المسلمین ومن بلاد الروم، وذلک ان ملک الروم فی وقتنا هذا، وهو سنة اثنتین وثلاثین وثلثمائة، وهو أرمنوس، نَقلَ من کان فی ملکه من الیهود الى دین النصرانیة وأکرههم، وسنذکر فیما یرد من هذا الکتاب کیفیة أخبار ملوک الروم، وأعدادهم، وأخبار هذا الملک ومن قد شارکه فی ملکه فی هذا الوقت المؤرخ، فتهارَبَ خلق من الیهود من ارض الروم الى أرضه على ما وصفنا، وکان للیهود وکان لتهود ملک الخزر مع ملک الخزر خبر لیس هذا موضع ذکره، وقد ذکرناه فیما سلف من کتبنا، وأما من فی بلاده من الجاهلیة فأجناس: منهم الصقالبة، والروس، وهم فی أحد جانبی هذه المدینة ویحرقون موتاهم ودواب میتهم وآلاته والحلی، وإذا مات الرجل أحرقت معه امرأته وهی فی الحیاة، وان ماتت المرأة لم یحرق الرجل، وان مات منهم أعزب زوج بعد وفاته، والنساء یرغبن فی تحریق أنفسهن لدخولهن عند أنفسهن الجنة، وهذا فعل من افعال الهند على حسب ما ذکرنا آنفاً، إلا ان الهند لیس من شأنها ان تحرق المرأة مع زوجها الا أن ترى ذلک المرأة، والغالب فی هذا البلد المسلمون، لانهم جند الملک، وهم یعرفون فی هذا البلد باللارسیة، وهم ناقلة من نحو بلاد خُوَارَزْمَ، وکان فی قدیم الزمان بعد ظهور الاسلام وقع فی بلادهم جدب حرب ووباء، فانتقلوا الى ملک الخزر، وهم ذوو بأس وشدة، وعلیهم یعول ملک الخزر فی حروبه، وأقاموا فی بلده على شروط بینهم، أحدها:


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست