تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۲٣   

بناه ذو القرنین فی مَطافه، وحوله جبال کثیرة من الرمل قد سکرت بالخشب والقصب، والبلد کثیر الافاعی والحیات جداً، فلولا کثرة القنافذ لتلف من هناک من الناس، وکذلک أهل مصر فی صعیدها وغیره، لهم دویبة یقال لها العرانس أکبر من الجرذ وأصغر من ابن عرس، حمراء بیضاء البطن، لو لا هذه الدویبة لغلب على أهل مصر الثعابین، وهی نوع من الحیات عظیمة، فینطوی الثعبان على هذه الدویبة ویلتفُّ بها، فترخی علیه الریح فینقطع الثعبان من ریحها، هذه خاصیة هذه الدابة، وفی الشرق أنواع من الخواص فی برّه وبحره وحیوانه ونباته وجماده، وکذلک فی الغرب والیمن التیمن وهو الجنوب، والجدی والحرمی وهو الشمال، وقد ذکرنا طبع کل واحد من هذه الأرباع، ففی ذکرها فی هذا الباب خروج عن الغرض الذی یممنا نحوه فلنرجع الآن إلى ما کنا فیه آنفاً من ذکر الأمم المحیطة بالباب والأبواب والسور وجبل القبخ وبلاد الخزر واللان، فنقول: إنه یلی بلاد الخزر واللان فیما بینهم وبین المغرب أمم أربع: ترک ترجع إلى أب واحد فی بدء أنسابهم، حضر وبدو، وذوو منعة وبأس شدید، لکل أمة منها ملک، مسافة مملکته أیام، متصلة ممالکهم بعضها ببحر نیطس، وتتصل عماراتها بمدینة وتتصل غاراتهم ببلاد رومیة رومیة، وما یلی بلاد الأندلس، مستظهرة على سائر ما هنا لک من الأمم، وبینهم وبین ملک الخزر مهادنة، وکذلک مع صاحب اللان، ودیارهم تتصل ببلاد الخزر، فالجیل الأول منهم یقال له یجنی یحیى، ثم تلیها أمة ثانیة یقال لها بجغرد، ثم تلیها أمة یقال لها بجناک، وهی أشد هذه الأمم الأربعة بأساً، ثم تلیها أمة


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست