تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٤۵   

الذی یرد الى الکبد وغیره من الأعضاء القابلة للغذاء ما یناسبها، وما فیه صلاحها، فإن الإنسان متى شغل عن طعامه بضرب من الضروب انصرف قسط من التدبیر وجزء من التقدیر وجزء من التغذی إلى حیث انصباب الهمة ووقوع الاشتراک، فأضر ذلک بالأنفس الحیوانیة والقوى الإنسانیة، وإذا کان ذلک أدى الى مفارقة النفس الناطقة لهذا الجسد المرئی، وفی ذلک ترک للحکمة، وخروج عن الصواب.
ولهم فی هذا الباب سر لطیف من أسرار السبب الذی بین النفس والجسم لیس هذا موضعه، وقد أتینا على ذکره فی الکتاب المترجم «بسر الحیاة» وفی کتاب «الزلف»، عند ذکرنا النفس الناطقة والنفس العلامة والنفس الحسیة والمخیلة والنزاعیة، وما قال الناس فی ذلک ممن تقدم وتأخر من الفلاسفة وغیرهم.
وقد تنوزع فی مقدار عمر کیومرث هذا، فمن الناس من رأى أن عمره ألف سنة، وقیل: دون ذلک، وللمجوس فی کیومرث هذا خطب طویل فی أنه مبدأ النسل، وأنه نبت من نبات الأرض، وهو الریباس وأنه نبت مثل نبات الأرض، وهو الریاس، هو وزوجته، وهما شابة ومنشابة وغیر ذلک مما یفحش إیراده، وما کان من خبره مع إبلیس، وقتله إیاه وکان ینزل إصْطَخْرَ فارس، وکانت مدة ملکه أربعین سنة، وقیل: أقل من ذلک.

[أوشهنج]


ثم ملک بعده «أوشهنج» بن فروال بن سیامک بن یرنیق بن کیومرث الملک، وکان أوشهنج ینزل الهند، وکان ملکه أربعین سنة، وقیل: أکثر من ذلک، وقد تنوزع فیه، فمنهم من


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست