تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۵   

لعبد الله بن الحسین بن سعد الکاتب، وکتاب محمد بن مزید بن أبی الأزهر فی التاریخ وغیره، وکتابه المترجم بکتاب الهرج والأحداث.
نقد المؤلف لثابت بن قرة الحرانی
وَ رَأیت سِنَانَ بن ثابت بن قُرّة الحَرّانی- حین انتحل ما لیس من صناعته، واستنهج ما لیس من طریقته- قد ألّفَ کتاباً جعله رسالة الى بعض إخوانه من الکتاب، واستفتحه بجوامع من الکلام فی أخلاق النفس وأقسامها من الناطقة والغضبیة والشهوانیة، وذَکر لُمَعاً من السیاسات المدنیة مما ذکره أفلاطون فی کتابه فی السیاسة المدنیة، وهو عشر مقالات، ولمعاً مما یجب على الملوک والوزراء، ثم خرج الى أخبار یزعم انها صحت عنده ولم یشاهدها، ووصل ذلک بأخبار المعتضد باللَّه، وذکر صحبته إیاه، وأیامه السالفة معه، ثم تَرَقّى الى خلیفة خلیفة فی التصنیف، مضادة لرسم الأخبار والتواریخ وخروجاً عن جملة أهل التألیف، وهو وان أحسن فیه، ولم یخرجه عن معانیه، فإنما عیبه أنه خرج عن مرکز صناعته، وتکلف ما لیس من مهنته، ولو أقبل على علمه الذی انفرد به من علم إقلیدس والمقطعات والمَجَسطی والمدورات، ولو استفتح آراء سقراط وأفلاطون وارسطاطالیس، فأخبر عن الأشیاء الفلکیة، والآثار العلویة، والمزاجات الطبیعیة، والنسب والتألیفات، والنتائج والمقدمات، والصنائع المرکبات، ومعرفة الطبیعیات: من الإلهیات، والجواهر والهیئات، ومقادیر الأشکال، وغیر ذلک من أنواع الفلسفة- لکان قد سلم مما تکلفه، وأتى بما هو ألیق بصنعته، ولکن العارف بقدره مُعْوزِ، والعالم بمواضع الخلة مفقود، وقد قال عبد الله بن المقفع: من وضع کتاباً فقد استهدف، فان أجاد فقد استشرف،


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست