تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۷٣   

کوراً، ومصَّر مدناً نسبت إلیه، کما نسب من الکور والمدن إلى آبائه، والعرب تلقبه سابور الجند، وفی أیامه ظهر مانی، وقال بالاثنین بالآیتین، فرجع سابور عن المجوسیة إلى مذهب مانی والقول بالنور والبراءة من الظلمة، ثم عاد بعد ذلک إلى دین المجوسیة، ولحق مانی بأرض الهند، لأسباب أوجبت ذلک قد أتینا على ذکرها فیما سلف من کتبنا.

بین قیصر وسابور:


وکتب ملک الروم إلى سابور بن أردشیر: أما بعد، فقد بلغنی من سیاستک لجندک، وضبطک ما تحت یدک، وسلامة أهل مملکتک بتدبیرک، ما أحببت أن أسلک فیه طریقتک، وأرکب مناهجک.
فکتب إلیه سابور: نِلْتُ ذلک بثمان خصال: لم أهزل فی أمر ولا نهی قط، ولم أخلف وعداً ولا وعیداً قط، وحاربت للغنى لا للهوى، واجتلبت قلوب الناس ثقة مقة بلا کره، وخوفاً بلا مقت، وعاقبت للذنب لا للغضب، وعممت بالقوت، وحسمت الفضول.
ویقال: ان سابور کتب الى بعض عماله: إذا استکتبت رجلًا فأسْنِ رزقه، وشدَّ بصالح الأعوان عضده، وأطلق بالتدبیر یده، ففی إسناء رزقه حسم طمعه، وفی تقویته بالأعوان ثقل وطأته على أهل العدوان، وفی إطلاقه بالتدبیر ما أخافه عواقب الأمور، ثم قفهُ من أمره على ماله قدمته لیمثله إماماً ویحفظه کلاماً،


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست