|
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱
المؤلف: علی بن الحسین المسعودی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٣٤
وغیرهم، وثنى من بعده من ملوک الروم بلعب الشواهین والاصطیاد بها، وقد قیل: إن اللَّذَارقة وهم ملوک الاندلس من الأشبان أول من لعب بالشواهین وصاد بها، وکذلک الیونانیین أول من صاد بالعقبان ولعب بها، وقد ذکر أن ملوک الروم أول من صاد بالعقبان.
قال المسعودی: وقد قدمنا فیما سلف من هذا الکتاب عند ذکرنا لجبل القبخ والباب والأبواب جملا من اخبارها واخبار من لعب وقد کان من سلف من حکماء الیونانیین یقولون: ان الجوارح اجناس خلقها الله تعالى، وانشأها على منازلها ودرجاتها، وهی: أربعة اجناس، وثلاثة عشر شکلًا، فاما الأجناس الاربعة فهی: البازی، والشاهین، والصقر والعقاب، وقد ذکرنا هذه الأجناس والاشکال على طریق الخبر فی الکتاب الأوسط على مراتبها من سائر انواع الحیوان الجوارح، ودلائلها وما قاله الناس فی ذلک.
هیفلوس:
ثم ملک بعد بطلیموس «هیفلوس» وکان رجلا جباراً، وفی أیامه عملت الطلسمات وظهرت عبادة التماثیل والأصنام لشبَهٍ دخلت علیهم، وانها وسائط بینهم وبین خالقهم تقربهم الیه وتدنیهم منه، وکان ملکه ثمانیاً وثلاثین سنة، وقیل: أربعین سنة.
وقد قیل: ان الذی تملک بعد خلیفة الإسکندر بطلیموس الثانی، محب الأخ، وغزا بنی إسرائیل ببلاد فلسطین وإیلیا من أرض الشام، فسباهم، وقتل منهم، وطلب العلوم، ثم رد بنی إسرائیل الى فلسطین، وحمل معهم الجواهر والأموال، وآلات الذهب والفضة
|