تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٣۷   

آخر ملوک الیونانیین الى ان انقضى ملکهم ودثرَت أیامهم، وامحت آثارهم، وزالت علومهم، إلا ما بقی فی أیدی حکمائهم وقد کان لهذه الملکة خبر ظریف فی موتها وقتلها لنفسها، وقد کان لها زوج یقال له أنطونیوس مشارک لها فی ملک مقدونیة، وهی بلاد مصر من الاسکندریة وغیرها، فسار الیهم الثانی من ملوک الروم، من بلاد رومیة، وهو أغسطس، وهو أول من سمی قیصر، وإلیه تنسب القیاصرة بعده، وسنذکر خبره فی باب ملوک الروم بعد هذا الموضع، وکانت له حروب بالشام ومصر مع قلبطرة الملکة ومع زوجها أنطونیوس، إلى أن قتله، ولم یکن لقلبطرة فی دفع أغسطس ملک الروم عن ملک مصر حیلة، وأراد أغسطس إعمال الحیلة فیها لعلمه بحکمتها، ولیتعلم منها إذ کانت بقیة الحکماء الیونانیین، ثم بعدها یقتلها، فراسلها، وعلمت مراده فیها وما قد وتَرَها به من قتل زوجها وجنودها، فطلبت الحیة التی تکون بین الحجاز ومصر والشام وهی نوع من الحیات: تراعی الإنسان، حتى إذا تمکنت من النظر إلى عضو من أعضائه قفزت أذرعاً کثیرة کالرمح فلم تخطئ ذلک العضو بعینه، حتى تتفل علیه سماً، فتأتی علیه، ولا یعلم بها، لخموده من فوره، ویتوهم الناس أنه قد مات فجأة حتف أنفه، ورأیت نوعاً من هذه الحیات بین بلاد خوزستان من کور الأهواز لمن أراد بلاد فارس من البصرة، وهو الموضع المعروف بخان مردویة بین مدینة دورق وبلاد الباسیان والفندم فی الماء، وهی حیات شبریة، وتدعى هنا لک الفتریة، ذات رأسین


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست