|
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱
المؤلف: علی بن الحسین المسعودی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٤۵
المسیر إلى المغرب: إنه من جاءکم على صورتی فاقتلوه، فإنه سیرد علیکم بعدی أناس یتشبهون بی فبادروا إلى قتلهم، ولا تقبلوا منهم ما یقولون، ومضى، وغاب عنهم برهة من الزمان، ولم یلحق بحیث أراد، فرجع إلیهم، فلما هموا بقتله قال لهم: ویحکم! أنا مارقس، قالوا: لا، وقد أخبرنا أبونا مارقس، وعهد إلینا بقتل من یتشبه به، قال: فإنی أنا مارقس، قالوا لا سبیل إلى ترکک، ولا بد من قتلک، فقتلوه، وقد کان قبل ذلک سئل فی بدء الأمر عن البراهین المؤیدة لقوله، وطلبوا منه المعجزات، وقال له بعضهم: إن کنت صادقاً فیما أتیتنا به فاعرج إلى هذه السماء، ونحن نراک، فنزع عنه زربانقته وأتزر بمئزر صوف على أن یصعد إلى السماء، فتعلق به جماعة من تلامذته، وقالوا له: إن مضیت فمن لنا بعدک إذ کنت الأب؟ وکان أمره بعد ذلک على ما وصفنا، وتلامیذ المسیح اثنان وسبعون تلمیذاً واثنا عشر من غیر الاثنین والسبعین، فأما الذین نقلوا الإنجیل فهم: لوقا، ومارقس، ویوحنَّا، ومَتى، ومنهم من الاثنین والسبعین لوقا ومَتَّى، وقد یعد مَتَّى أیضاً فی الاثنی عشر، ولا أدری ما معناهم فی ذلک. والاثنان اللذان من الاثنی عشر یوحنا بن زبدی، ومارقس صاحب الإسکندریة، والثالث الذی ورد أنطاکیة، وقد تقدمه بطرس وتوما، وهو بولس، وهو الثالث المذکور فی القرآن بقوله تعالى فعززنا بثالث قال: ولیس فی سائر رهبان النصرانیة من یأکل اللحم غیر رهبان مصر، لأن مارقس أباح لهم ذلک.
تیزون:
ثم ملک الروم «تیزون» واستقام ملکه، ورغب فی
|