تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۸۲   

کل قریة ما أخذ منهم، فلیس فی الخلجان التی بأرض مصر أکثر عطوفاً وعزاقیل من خلیج سردوس، وأما خلیج الفیوم وخلیج المنهى فإن الذی حفرهما یوسف بن یعقوب صلى الله علیهما وسلم، وذلک أن الریان بن الولید ملک مصر لما رأى رؤیاه فی البقر والسنابل وعَبَرها یوسف علیه السلام استعمله على ما کان یلی من أرض مصر، وقد أخبر الله بذلک عند إخباره عن نبیه یوسف بقوله: * اجْعَلْنِی عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّی حَفِیظٌ عَلِیمٌ *.
قال المسعودی: وقد تنازع أهل الملة فی تصرف المؤمنین مع الفاسقین: فمنهم من رأى أن الملک کان مؤمناً، ولو لا ذلک ما وسع یوسف معاونة الکفار والتصرف فی أوامرهم ونواهیهم، ومنهم من رأى أن ذلک جائز على ما توجبه أحوال الوقت والأصلح للحال، وقد ذکرنا قول کل فریق من هؤلاء فی کتابنا فی «المقالات فی أصول الدیانات».

الفیوم:


وأما أخبار الفیوم من صعید مصر وخلجانها من المرتفع والمطاطی ومطاطی المطاطی، وهذه عبارة أهل مصر، یریدون بذلک المنخفض، وکیفیة فعل یوسف فیها وعمارته أرضها بعد کونها خَرِبة ومصفاة لمیاه الصعید، وهی جزیرة قد أحاط الماء حینئذ بأکثر أقطارها، فقد أتینا على ذلک فی الکتاب الأوسط فأغنى عن إعادته فی هذا الکتاب، وکذلک فی تسمیة الفیوم فیوماً، وأن ذلک ألف یوم، وما کان من خبر یوسف مع الوزراء وحسدهم إیاه.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست