|
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱
المؤلف: علی بن الحسین المسعودی
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٠٣
وکحدوث جوهر الزجاج عند جمعنا بین الرمل والمغنیسیا والقلی عند الطبخ والسبک لذلک، وکذلک لو جمع بین ماء القلی وماء المرتک وهو المرادسنج خرج الحادث من مزاجیهما کالزبد بیاضا، وإذا مزج ماء القلى بماء الزاج خرج من مزاجیهما لون أحمر کالعصفر، وکجمعنا فی النتاج بین الفرس الأنثى والحمار فتحدث بغلًا، ولو نتج دابة على أتان لخرج منها بغل أفطس ذو خبث ودهاء یسمى الکودن.
وقد ذکرنا النتاج الذی کان بصعید مصر مما یلی الحبشة، وما کان ینتج من الثیران على الأتن، والحمیر على البقر، وما کان یحدث من ذلک من الدواب العجیبة التی لیست بحمیر ولا بقر کالبغل الذی لیس بدابة ولا حمار.
وقد ذکرنا ضروب التولیدات فی أنواع الحیوان والنبات من تطعیمهم الغروس والأشجار وما تولد من الطعوم فی المذاق فی کتابنا المترجم بکتاب «القضایا والتجارب» فی أنواع الفلاحات وغیرها، وذکرنا باب خواص الأشیاء ومعرفتها والطلسمات وعجائبها، وهو باب کبیر فی ذکر بعضه نیابة عن بعض، والجزء منه یوهمک الکل، والیسیر منه یدلُّکَ على معرفة الکثیر.
ویمکن- والله أعلم- أن تکون هذه الخواص والطلسمات والأشیاء المحدثة فی العالم للحرکات مما وصفنا والدافعة والمانعة والمنفردة والجاذبة والفاعلة فی الحیوان وغیر ذلک مثل الطرد والجذب- کانت دلالة لبعض الأنبیاء فی الأمم الخالیة، جعلها الله
|