تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٤۱   

ذکرهم ممن أمعن فی المغرب- مثل الزغاوة والکوکو والقراقر ومدیدة ومریس والمبرس والملانة والقوماطی ودویلة والقرمة - فلکل واحد من هؤلاء وغیرهم من أنواع الأحابش ملک، ودار مملکة، وقد أتینا على ذکر جمیع أجناس السودان وأنواعهم ومساکنهم ومواضعها من الفلک، ولأیة علة تفلفلت شعورهم واسودت ألوانهم، وغیر ذلک من أخبارهم وأخبار ملوکهم وعجائب سیرهم وتشعبهم فی أنسابهم، فی کتابنا «أخبار الزمان» فی الفن الأول من جملة الثلاثین فناً، ثم فی الکتاب الأوسط مما لم نذکره فی کتابنا «أخبار الزمان» من أخبارهم. وذکَرْنا فی هذا الکتاب ما لا یسع ترک إیراده فیه ولا تعریته منه.
قال المسعودی: وقد کان عمر بن الخطاب رضی الله عنه لما افتتح عمرو بن العاص مصر کتب الیه بمحاربة النوبة، فغزاهم المسلمون، فوجدوهم یرمون الحدق وأبی عمرو بن العاص أن یصالحهم، حتى صُرف عن مصر، وولیها عبد الله بن سعد، فصالحهم على رؤوس من السَّبی معلومة، مما یَسبی هذا الملک المجاور للمسلمین من غیرهم من ممالک النوبة المقدم ذکرها فیما سلف من صدر هذا الباب المدعو بملک مریس وغیرها من أرض النوبة، فصار ما قبض منه من السبی سُنَّةً جاریة فی کل سَنة الى هذه الغایة یحمل الى صاحب مصر ویدعى هذا السبی فی العربیة بأرض مصر والنوبة بالبقط، وعدد ذلک ثلثمائة رأس وخمس وستون رأساً، وأراه رُسِم على عدد أیام السنة، هذا لبیت مال المسلمین بشرط الهدنة بینهم وبین النوبة،


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست