تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٤٤   

الزمرد یعرف بالخربة مفاوز وجبال، والبجة تحمی هذا المکان المعروف بالخربة، وإلیها یؤدی الخفارات من یرد الى حفر الزمرد، والزمرد الذی یقتلع من هذا المکان یتنوع أربعة أنواع: النوع الأول منها یعرف بالمر، وهو أجودها وأغلاها ثمناً، وهو شدید الخضرة کثیر الماء، تشبه خضرته بأشد ما یکون من السلق خضرة، وهذا اللون غیر کدر ولا ضارب الى السواد، والنوع الثانی یدعى بالبحری، ومعناهم فی هذه التسمیة هو أن ملوک البحر من السند والهند والزنج والصین ترغب فی هذا النوع من الزمرد، وتباهی فی استعماله ولباسه فی تیجانها وأکالیلها وخواتیمها وأسورتها، فسمی البحری لما ذکرنا، وهو ثانی المر فی الجودة وتشبه خضرته بالأول والماء کفراخ ورق الآس الذی یظهر فی أوائل أغصان الآس وأطرافه، والنوع الثالث یعرف بالمغربی، ومعناهم فی هذه التسمیة وإضافتهم إیاه الى المغرب هو ان ملوک المغرب من الإفرنجة والنوکرد والأندلس والجلالقة والوشکند والصقالبة والروس، وإن کان أکثر هؤلاء الأمم متصلین بالجدی وهو ما بین المشرق والمغرب على حسب ما ذکرنا من دیار ولد یافث بن نوح یتنافسون فی هذا النوع من الزمرد کتنافس من ذکرنا من ملوک الهند والصین فی النوع المعروف بالبحری، والنوع الرابع هو المسمى بالأصم، وهو أدنى الأنواع وأقلها ثمناً، لقلة مائه وخضرته، وهذا النوع یتفاوت فی اللون من الخضرة فی القلة والکثرة، وجملة الوصف لهذه الأنواع الأربعة فی الجودة والمبالغة فی الثمن هو أکثرها ماء وأصفاها وأکثرها خضرة وأنقاها من السواد


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست