|
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱
المؤلف: علی بن الحسین المسعودی
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٤٦
ویلتقط من الطین، وقد یوجد على ظهر الأرض فی هذا المعدن فی وهاده وجباله وما انخفض وارتفع من أرضه نوعان منه وهما المغربی والأصم المقدم ذکرهما.
وقد یحمل من أرض الهند من بلاد سندان، ونحو کنبایة من مملکة البلهرا صاحب المانکیر المقدم ذکره فیما سلف من هذا الکتاب نوع من الزمرد یلحق بما وصفناه من النور والخضرة والشعاع، الا أنه حجر صلب أصلب مما وصفنا، وأثقل مما ذکرنا، ولا یفرق بین هذا النوع المحمول من ارض الهند وبین الأنواع الاربعة المقدم ذکرها إلا ذو درایة فطن أو ماهر فیه، وهذا النوع الهندی یعرفه أصحاب الجوهر بالمکی، لأنه یحمل من ارض الهند الى بلاد عدن وغیرها من سواحل الیمن، ویؤتى به مکة، فاشتهر بهذا الاسم لما وصفنا، وبان بهذا النعت لما ذکرنا وقد أتینا على مبسوط أخبار الجواهر الشفافة وغیرها ووصف معادنها على الشرح والإیضاح فی کتابنا «اخبار الزمان» ووجدت جماعة بصعید مصر، من ذوی الدرایة- ممن اتصلت معرفته بهذا المعدن، وعرف هذا النوع من الجوهر الذی هو الزمرد- یخبرون أن هذا الزمرد یکثر ویقل فی فصول من السنة، وفی قوة من مواد الهواء، وهبوب نوع من الریاح الأربع، وتقوى الخضرة فیه والشعاع النوری فی أوائل الشهر والزیادة فی نور القمر، وکذلک وجدت فی أخبار من عنی بمعرفة أکثر المعادن من الجوهریة وغیرها ان الکبریت الأبیض والأصفر وغیرهما من انواع الکبریت یکثر فی معدنه فی السنة التی یکثر برْقها، وتشتد صواعقها، على حسب ما أخبرنا به
|