|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۵۱
غیر منصرف و غیر مشتقّ من «بلس» (79)
المصطفویّ: کلمة إبلیس: لم نجد أحدا یتعرّض بمأخذ هذه الکلمة!! و یحتمل أن یکون مأخذه مادّة «بالوس»: المخلوط و غیر المغربل. «بالس»: خلط و مزج.
أو مادّة «بالش»: بحث و فتّش و تحرّى. «بلاش»:
الشّرطیّ السّرّیّ. و بولیس سرّیّ، کما فی قاموس عبریّ- عربیّ.
بمناسبة أنّ إبلیس متحرّ، و بولیس سرّیّ داخلیّ، أو أنّه لم یکن خالصا صافیا بل ممزوجا ثمّ امتحن و غربل. (1: 314)
إنّ الشّیطان هو المتمایل عن الحقّ مع الاعوجاج، فیستعمل هذا اللّفظ فی موارد التّجاوز و الطّغیان و العدوان، و هذا بخلاف کلمة إبلیس، و هو من الإبلاس، بمعنى الیأس الشّدید بسوء عمل إِلَّا إِبْلِیسَ أَبى أَنْ یَکُونَ مَعَ السَّاجِدِینَ الحجر: 31، إِلَّا إِبْلِیسَ اسْتَکْبَرَ وَ کانَ مِنَ الْکافِرِینَ ص: 74.
و هذا إبلیس یعبّر عنه بالشّیطان إذا لوحظ فیه العدوان فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّیْطانُ لِیُبْدِیَ لَهُما الأعراف: 20، فَأَزَلَّهُمَا الشَّیْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما البقرة: 36.
فیلاحظ فی کلّ من التّعبیرین خصوصیّة مفهوم کلّ منهما الّذی یستعمل. (6: 70)
النّصوص التّفسیریّة
1- فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِیسَ أَبى وَ اسْتَکْبَرَ وَ کانَ مِنَ الْکافِرِینَ. البقرة: 34
النّبیّ صلّى اللّه علیه و آله: أمر اللّه الملائکة بالسّجود لآدم، فدخل فی أمره الملائکة و إبلیس، فإنّ إبلیس کان مع الملائکة فی السّماء یعبد اللّه، و کانت الملائکة تظنّ أنّه منهم و لم یکن منهم، فلمّا أمر اللّه الملائکة بالسّجود لآدم، خرج ما کان فی قلب إبلیس من الحسد، فعلمت الملائکة عند ذلک أنّ إبلیس لم یکن منهم.
فقیل له: فکیف وقع الأمر على إبلیس و إنّما أمر اللّه الملائکة بالسّجود لآدم؟
فقال صلّى اللّه علیه و آله: کان إبلیس منهم بالولاء، و لم یکن من جنس الملائکة، و ذلک أنّ اللّه خلق خلقا قبل آدم و کان إبلیس فیهم فی الأرض، فاعتدوا و أفسدوا و سفکوا الدّماء، فبعث اللّه الملائکة فقتلوهم و أسروا إبلیس و رفعوه إلى السّماء، و کان مع الملائکة یعبد اللّه إلى أن خلق اللّه آدم. (الطّریحیّ 4: 53)
ابن مسعود: جعل إبلیس على ملک سماء الدّنیا، و کان من قبیلة من الملائکة یقال لهم: الجنّ، و إنّما سمّوا الجنّ، لأنّهم خزّان الجنّة، و کان إبلیس مع ملکه خازنا.
(الطّبریّ 1: 225)
إنّه کان من الملائکة
مثله ابن عبّاس، و ابن جریج، و ابن المسیّب، و قتادة. (القرطبیّ 1: 294)
و هو المرویّ عن أبی عبد اللّه علیه السّلام.
(الطّوسیّ 1: 150)
کانت الملائکة تقاتل الجنّ فسبی إبلیس و کان صغیرا، فکان مع الملائکة فتعبّد معها، فلمّا أمروا
|