تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۲۲   

لغی لا ینبغی العمل به. و علیه فالمراد بقوله: مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ زمانا الحال و الاستقبال، أی زمان النّزول و ما بعده إلى یوم القیامة.
و قیل: المراد بما بین یدیه و من خلفه جمیع الجهات، کالصّباح و المساء، کنایة عن الزّمان کلّه، فهو مصون من البطلان من جمیع الجهات، و هذا العموم على الوجه الأوّل مستفاد من إطلاق النّفی فی قوله: لا یَأْتِیهِ.
و المدلول على أیّ حال أنّه لا تناقض فی بیاناته، و لا کذب فی إخباره و لا بطلان یتطرّق إلى معارفه و حکمه و شرائعه، و لا یعارض و لا یغیّر بإدخال ما لیس منه فیه، أو بتحریف آیة من وجه إلى وجه. فالآیه تجری مجرى قوله: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّکْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ الحجر: 9. (17: 398)
یاتیهم‏
هَلْ یَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ یَأْتِیَهُمُ اللَّهُ فِی ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ ... (البقرة: 210)
ابن عبّاس: هذا من المکتوم الّذی لا یفسّر.
(القرطبیّ 3: 26)
الأخفش الأوسط: لیس الکلام على ظاهره فی حقّه سبحانه، و إنّما المعنى یأتیهم أمر اللّه و حکمه.
(القرطبیّ 3: 25)
الطّبریّ: أختلف فی صفة إتیان الرّبّ تبارک و تعالى الّذی ذکره فی قوله: هَلْ یَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ یَأْتِیَهُمُ، فقال بعضهم: لا صفة لذلک غیر الّذی وصف به نفسه عزّ و جلّ من المجی‏ء و الإتیان و النّزول، و غیر جائز تکلّف القول فی ذلک لأحد إلّا بخبر من اللّه جلّ جلاله أو من رسول مرسل. فأمّا القول فی صفات اللّه و أسمائه فغیر جائز لأحد من جهة الاستخراج إلّا بما ذکرنا.
و قال آخرون: إتیانه عزّ و جلّ نظیر ما یعرف من مجی‏ء الجائی من موضع إلى موضع، و انتقاله من مکان إلى مکان.
و قال آخرون: معنى قوله: هَلْ یَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ یَأْتِیَهُمُ اللَّهُ ... یعنی به «هل ینظرون إلا أن یأتیهم أمر الله،» کما یقال: قد خشینا أن یأتینا بنو أمیّة، یراد به حکمهم.
و قال آخرون: بل معنى ذلک هَلْ یَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ یَأْتِیَهُمُ ثوابه و حسابه و عذابه، کما قال عزّ و جلّ: بَلْ مَکْرُ اللَّیْلِ وَ النَّهارِ سبأ: 33، و کما یقال: قطع الوالی اللّصّ أو ضربه، و إنّما قطعه أعوانه ...
فمعنى الکلام إذن: هل ینظرون التّارکون الدّخول فی السّلم کافّة و المتّبعون خطوات الشّیطان إلّا أن یاتیهم اللّه فی ظلل من الغمام فیقضی فی أمرهم ما هو قاض.
(2: 329)
الزّجّاج: أی بما وعدهم من الحساب و العذاب فی ظلل، مثل: فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَیْثُ لَمْ یَحْتَسِبُوا الحشر: 2، أی بخذلانه إیّاهم. (القرطبیّ 3: 25)
الجصّاص: هذا من المتشابه الّذی أمرنا اللّه بردّه إلى المحکم فی قوله: هُوَ الَّذِی أَنْزَلَ عَلَیْکَ الْکِتابَ مِنْهُ آیاتٌ مُحْکَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْکِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ آل عمران: 7، و إنّما کان متشابها لاحتمال حقیقة اللّفظ


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست