|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٣۱
5- تَنَزَّلُ عَلى کُلِّ أَفَّاکٍ أَثِیمٍ الشّعراء: 222
6- وَیْلٌ لِکُلِّ أَفَّاکٍ أَثِیمٍ الجاثیة: 7
7- مَنَّاعٍ لِلْخَیْرِ مُعْتَدٍ أَثِیمٍ القلم: 12
8- إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ* طَعامُ الْأَثِیمِ
الدّخان: 43، 44
9- وَ ما یُکَذِّبُ بِهِ إِلَّا کُلُّ مُعْتَدٍ أَثِیمٍ
المطفّفین: 12
یلاحظ أوّلا: أنّ (الإثم) جاء فی رقم «2» مع (البغی بغیر الحقّ) و (الشّرک باللّه) و (القول علیه بغیر علم).
و فی «2 و 3 و 4» جاء مع (الفواحش)، هذه أصول المحرّمات الّتی جاءت تفاصیلها فی الآیات المدنیّة، و تعمّ کلّ إثم و فاحشة حتّى ما لم یسمّها الکتاب و السّنّة، و تلتقی مع الشّرک و الانحراف عن الفطرة المستقیمة. و فی مثلها فإنّ الإثم مرادف للفاحشة قبیح ذاتا، فلا حاجة معها إلى نهی شرعیّ إلّا إرشادا للعقل.
و ثانیا: جاء (الإثم) فی «3 و 4» فی سیاق الَّذِینَ یَجْتَنِبُونَ کَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ،* توصیفا للمؤمنین بالاجتناب عن الإثم و الفواحش مضافا إلیها الکبائر.
و هذا السّیاق یدلّ على أنّ الاجتناب عن مثل تلک الکبائر لا ینفکّ عن الإیمان، کما أنّ ارتکابها لا ینفکّ عن الشّرک، فلا حاجة أیضا إلى أمر شرعیّ بالاجتناب عنها إلّا إرشادا.
و (الکبائر) جاء التّوصیف بها فی آیة مدنیّة أیضا، و لکنّها قیّدت بالنّهی؛ حیث أنّ المدینة دار الأمر و النّهی بالنّسبة إلى الأعمال الّتی هی مصادیق تلک الأصول الفطریّة. و لخفائها تحتاج إلى نهی شرعیّ، و الآیة هی:
إِنْ تَجْتَنِبُوا کَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُکَفِّرْ عَنْکُمْ سَیِّئاتِکُمْ وَ نُدْخِلْکُمْ مُدْخَلًا کَرِیماً النّساء: 31.
و ثالثا: جاء فی «1 و 2» تعمیم الإثم و الفواحش «للظّاهر و الباطن»، فتعمّ کلّ إثم أو فاحشة صدرت بواسطة أحد الأعضاء أو مباشرة عن القلب، فتشمل أفعال القلب و أفعال الجوارح، و تعمّ الشّریعة و الأخلاق. و مثل هذا السّیاق الشّامل إنّما یناسب أصول المحرّمات الّتی جاءت فی المکّیّات، و هو ملائم تماما مع سائر الأجزاء فی تلک الآیات. و قد جاء مثله فی آیة مکّیّة أخرى أیضا، و هی: وَ لا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ الأنعام: 151، و هذه خاصّة بالفواحش، کما أنّ وَ ذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَ باطِنَهُ خاصّ بالإثم.
و أمّا آیة الأعراف المتقدّمة فجمعت فیها الإثم و الفواحش، و السّیاق فی هذه الآیات الثّلاث متشابه، متناسق تماما مع التّشریع المکّیّ.
الثّانی- جاء (الإثم) مع (العدوان) فی آیات کلّها مدنیّة؛ حیث أنّ المدینة قد انتابها العدوان و الحروب:
1- ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَکُمْ وَ تُخْرِجُونَ فَرِیقاً مِنْکُمْ مِنْ دِیارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَیْهِمْ بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ البقرة: 85
2- وَ لا یَجْرِمَنَّکُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوکُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقابِ المائدة: 2
3- وَ تَرى کَثِیراً مِنْهُمْ یُسارِعُونَ فِی الْإِثْمِ
|