|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۵٦
أخذ الأجر علیه ینفّر النّاس عن القبول. (2: 332)
مثله البروسویّ (3: 63)، و الآلوسیّ (7: 217)، و رشید رضا (7: 609).
الفخر الرّازیّ: و لا أطلب منکم مالا و لا جعلا. (13: 72)
مثله القرطبیّ. (7: 36)
أبو حیّان: أی على الدّعاء إلى القرآن، و هو الهدى و الصّراط المستقیم. (اجرا) أی أجرة أتکثّر بها و أخصّ بها، إن القرآن إلّا ذکرى و موعظة لجمیع العالمین.
(4: 176)
[و بهذا المعنى جاء قوله تعالى: ... قُلْ لا أَسْئَلُکُمْ عَلَیْهِ أَجْراً ... الشّورى: 23، و اتَّبِعُوا مَنْ لا یَسْئَلُکُمْ أَجْراً وَ هُمْ مُهْتَدُونَ یس: 21]
2- ... وَ یُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِیماً. النّساء: 40
ابن مسعود: أی الجنّة یعطها.
مثله سعید بن جبیر، و ابن زید. (الطّبریّ 5: 91)
الزّمخشریّ: یعط صاحبها من عنده على سبیل التّفضّل عطاء عظیما، و سمّاه أجرا لأنّه تابع للأجر لا یثبت إلّا بثباته. (1: 527)
الفخر الرّازیّ: اعلم أنّه لا بدّ من الفرق بین هذا و بین قوله: وَ إِنْ تَکُ حَسَنَةً یُضاعِفْها النّساء: 40، و الّذی یخطر ببالی- و العلم عند اللّه- أنّ ذلک التّضعیف یکون من جنس ذلک الثّواب، و أمّا هذا الأجر العظیم فلا یکون من جنس ذلک الثّواب. و الظّاهر أنّ ذلک التّضعیف یکون من جنس اللّذّات الموعود بها فی الجنّة.
و أمّا هذا الأجر العظیم الّذی یؤتیه (من لدنه) فهو اللّذّة الحاصلة عند الرّؤیة، و عند الاستغراق فی المحبّة و المعرفة. و إنّما خصّ هذا النّوع بقوله: (من لدنه)، لأنّ هذا النّوع من الغبطة و السّعادة و البهجة و الکمال لا ینال بالأعمال الجسدانیّة بل إنّما ینال بما یودع اللّه فی جوهر النّفس القدسیّة من الإشراق و الصّفاء و النّور.
و بالجملة فذلک التّضعیف إشارة إلى السّعادة الجسمانیّة، و هذا الأجر العظیم إشارة إلى السّعادة الرّوحانیّة. (10: 104)
النّسفیّ: و یعط صاحبها من عنده ثوابا عظیما، و ما وصفه اللّه بالعظم فمن یعرف مقداره؟! مع أنّه سمّى متاع الدّنیا قلیلا. (1: 226)
أبو حیّان: قیل: لا حدّ له و لا عدّ. (3: 252)
البروسویّ: عطاء جزیلا، و إنّما سمّاه أجرا لکونه تابعا للأجر، مزیدا علیه. (2: 209)
مثله القاسمیّ. (5: 1239)
رشید رضا: أی عطاء کبیرا.
قالوا: إنّه سمّى هذا العطاء (أجرا) و هو لا مقابل له من الأعمال، لأنّه تابع للأجر على العمل، فسمّی باسمه من قبیل مجاز المجاورة.
و لعلّ نکتة هذا التّجوّز هی الإیذان بأنّ هذا العطاء العظیم لا یکون لغیر المحسنین، فهو علاوة على أجور أعمالهم، و العلاوة على الشّیء تقتضی وجود ذلک الشّیء، فلا مطمع فیها للمسیئین الّذین غلبت سیّئاتهم المفردة على حسناتهم المضاعفة، فما قولک بالمشرکین الّذین طمست حسناتهم فی ظلمة شرکهم؟ و العیاذ باللّه
|