|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٦۲
المسألة الأولى: احتجّت المعتزلة بهذه الآیة على أنّ العمل یوجب الأجر على اللّه تعالى، و أصحابنا یقولون:
حصول الأجر بسبب الوعد لا بسبب نفس العمل، لأنّ العمل واجب على العبد، و أداء الواجب لا یوجب الأجر.
المسألة الثّانیة: احتجّ أصحابنا بهذه الآیة على نفی الإحباط، و ذلک لأنّها تدلّ على أنّ الأجر حاصل لهم على الإطلاق، فوجب أن یکون الأجر حاصلا لهم بعد فعل الکبائر، و ذلک یبطل القول بالإحباط.
المسألة الثّالثة: أجمعت الأمّة على أنّ قوله: لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ مشروط بأن لا یوجد منه الکفر، و ذلک یدلّ على أنّه یجوز التّکلّم بالعامّ لإرادة الخاصّ، و متى جاز ذلک فی الجملة لم تکن دلالة اللّفظ العامّ على الاستغراق دلالة قطعیّة، و ذلک یوجب سقوط دلائل المعتزلة فی التّمسّک بالعمومات على القطع بالوعید.
(7: 47)
البروسویّ: ثوابهم فی الآخرة، و تخلیة الخبر عن الفاء المفیدة لسببیّة ما قبلها لما بعدها للإیذان، بأنّ ترتّب الأجر على ما ذکر من الإنفاق، و ترک المنّ و الأذى أمر بیّن لا یحتاج إلى التّصریح بالسّببیّة. (1: 419)
الآلوسیّ: حسبما وعدهم فی ضمیر التّمثیل، و هو جملة من مبتدء و خبر وقعت خبرا عن الموصول، و فی تکریر الإسناد و تقیید الأجر بقوله تعالى: (لهم) (عند ربّهم) من التّأکید و التّشریف ما لا یخفى. و کان مقتضى الظّاهر أن یدخل الفاء فی حیّز الموصول، لتضمّنه معنى الشّرط، کما فی قولک: الّذی یأتینی فله درهم، لکنّه عدل عن ذلک إیهاما بأنّ هؤلاء المنفقین مستحقّون للأجر لذواتهم، و ما رکز فی نفوسهم من نیّة الخیر لا لوصف الإنفاق، فإنّ الاستحقاق به استحقاق وصفیّ، و فیه ترغیب دقیق لا یهتدى إلیه إلّا بتوفیق. [ثمّ ذکر مثل البروسویّ] (3: 33)
3- إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّکاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ...
البقرة: 277
الفخر الرّازیّ: (لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ) أقوى من قوله: «على ربهم اجرهم»، لأنّ الأوّل یجری مجرى ما إذا باع بالنّقد، فذاک النّقد هناک حاضر متى شاء البائع أخذه، و قوله: «اجرهم على ربهم»، یجری مجرى ما إذا باع بالنّسیئة فی الذّمّة، و لا شکّ أنّ الأوّل أفضل.
(7: 96)
البروسویّ: الموعود لهم حال کونه (عِنْدَ رَبِّهِمْ). (1: 437)
مثله الآلوسیّ. (3: 52)
4- ... أُولئِکَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ...
آل عمران: 199
الطّبریّ: یعنی لهم عوض أعمالهم الّتی عملوها، و ثواب طاعتهم ربّهم فیما أطاعوه فیه عند ربّهم. یعنی مذخور ذلک لهم لدیه، حتّى یصیروا إلیه فی القیامة، فیوفّیهم ذلک. (4: 220)
مثله الطّوسیّ (3: 94)، و الطّبرسیّ (1: 56).
|