تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٠٠   

صورا أجساما أحیاء بعد إذ کنتم طینا جمادا، ثمّ قضى آجال حیاتکم لفنائکم و مماتکم، لیعیدکم ترابا و طینا، کالّذی کنتم قبل أن ینشأکم و یخلقکم. (7: 147)
الزّجّاج: أحد الأجلین أجل الحیاة، و هو الوقت الّذی تحدث فیه الحیاة و یحیون فیه، و (أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ)، یعنی أمر السّاعة و البعث. (الطّوسیّ 4: 81)
أبو مسلم الأصفهانیّ: إنّ (أجلا) یعنی به أجل من مضى من الخلق، و (أَجَلٌ مُسَمًّى) یعنی به آجال الباقین. (الطّبرسی 2: 273)
الطّوسیّ: [نقل قول الزّجّاج و الجبّائیّ و قال:]
و الذّی نقوله: إنّ الأجل هو الوقت الّذی تحدث فیه الحیاة أو الموت، و لا یجوز أن یکون المقدّر أجلا، کما لا یجوز أن یکون ملکا. فإن سمّی- ما یعلم اللّه تعالى أنّه لو لم یقتل فیه لعاش إلیه- أجلا کان ذلک مجازا، لأنّ الحیّ لم یعش إلیه، و لا یمتنع أن یعلم اللّه من حال المقتول أنّه لو لم یقتله القاتل لعاش إلى وقت آخر. (4: 81)
المیبدیّ: قیل: فی هذا الکلام حذف، أی ثمّ قضى أجلا، و علم أجل الآخرة مسمّى عنده لا یعلمه غیره. (3: 291)
الزّمخشریّ: ثُمَّ قَضى‏ أَجَلًا: أجل الموت، و أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ: أجل القیامة. (2: 4)
الطّبرسیّ: الأصل فی الأجل هو الوقت، فأجل الحیاة هو الوقت الّذی یکون فیه الحیاة، و أجل الموت و القتل هو الوقت الّذی یحدث فیه الموت أو القتل.
و ما یعلم اللّه تعالى أنّ المکلّف یعیش إلیه لو لم یقتل لا یسمّى أجلا حقیقة، و یجوز أن یسمّى ذلک مجازا.
و ما جاء فی الأخبار من أنّ صلة الرّحم تزید فی العمر و الصّدقة تزید فی الأجل و أنّ اللّه تعالى زاد فی أجل قوم یونس و ما أشبه ذلک، فلا مانع من ذلک. (2: 273)
الفخر الرّازیّ: اعلم أنّ صریح هذه الآیة یدلّ على حصول أجلین لکلّ إنسان، و اختلف المفسّرون فی تفسیرهما على وجوه:
الأوّل: قال أبو مسلم: قوله: ثُمَّ قَضى‏ أَجَلًا المراد منه آجال الماضین من الخلق. و قوله: وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ المراد منه آجال الباقین من الخلق، فهو خصّ هذا الأجل الثّانی بکونه مسمّى عنده، لأنّ الماضین لمّا ماتوا صارت آجالهم معلومة، أمّا الباقون فهم بعد لم یموتوا فلم تصر آجالهم معلومة، فلهذا المعنى قال: وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ.
الثّانی: أنّ الأجل الأوّل هو أجل الموت، و الأجل المسمّى عند اللّه هو أجل القیامة، لأنّ مدّة حیاتهم فی الآخرة لا آخرة لها و لا انقضاء، و لا یعلم أحد کیفیّة الحال فی هذا الأجل إلّا اللّه سبحانه و تعالى.
الثّالث: الأجل الأوّل ما بین أن یخلق إلى أن یموت، و الثّانی ما بین الموت و البعث، و هو البرزخ.
و الرّابع: أنّ الأوّل هو النّوم، و الثّانی الموت.
الخامس: أنّ الأجل الأوّل مقدار ما انقضى من عمر کلّ أحد، و الأجل الثّانی مقدار ما بقی من عمر کلّ أحد.
السّادس: و هو قول حکماء الإسلام أنّ لکلّ إنسان أجلین:
أحدهما: الآجال الطّبیعیّة، و الثّانی: الآجال الاخترامیّة.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست