|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٠۱
أمّا الطّبیعیّة فهی الّتی لو بقی ذلک المزاج مصونا من العوارض الخارجیّة لانتهت مدّة بقائه إلى الوقت الفلانیّ.
و أمّا الآجال الاخترامیّة فهی الّتی تحصل بسبب من الأسباب الخارجیّة، کالغرق و الحرق و لدغ الحشرات و غیرها من الأمور المعضلة.
فإن قیل: المبتدأ النّکرة إذا کان خبره ظرفا وجب تأخیره، فلم جاز تقدیمه فی قوله وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ؟
قلنا: لأنّه تخصّص بالصّفة فقارب المعرفة، کقوله:
وَ لَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَیْرٌ مِنْ مُشْرِکٍ البقرة: 221.
(12: 154)
مثله النّیسابوریّ. (7: 67)
أبو حیّان: قیل: الأوّل أجل الأمم السّالفة، و الثّانی أجل هذه الأمّة.
و قیل: الأوّل ما علمناه أنّه لا نبیّ بعد محمّد صلّى اللّه علیه و سلّم، و الثّانی من الآخرة.
و قیل: الأوّل ما عرف النّاس من آجال الأهلّة و السّنین و الکوائن، و الثّانی قیام السّاعة.
و قیل: الأوّل من أوقات الأهلّة و ما أشبهها، و الثّانی موت الإنسان. (4: 70)
الکاشانیّ: أجلا محتوما لموتکم لا یتقدّم و لا یتأخّر. وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ لموتکم أیضا، یمحوه و یثبت غیره، لحکمة الصّدقة و الدّعاء و صلة الرّحم و غیرها. (2: 107)
البروسویّ: أی حدّا معیّنا من الزّمان یفنى عند حلوله لا محالة، و (ثمّ) للإیذان بتفاوت ما بین خلقهم و بین تقدیر آجالهم. وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ أی حدّ معیّن لبعثکم جمیعا، و هو مبتدأ خبره قوله: (عنده) أی مثبت معیّن فی علمه لا یتغیّر و لا یقف على وقت حلوله أحد، لا مجملا، و لا مفصّلا.
و أمّا أجل الموت فمعلوم إجمالا و تقریبا بناء على ظهور أماراته، أو على ما هو المعتاد فی أعمار الإنسان.
و تسمیته أجلا إنّما هی باعتبار کونه غایة لمدّة لبثهم فی القبور لا باعتبار کونه مبدأ لمدّة القیامة، کما أنّ مدار التّسمیة فی الأجل الأوّل هو کونه آخر مدّة الحیاة لا کونه أوّل مدّة الممات، لما أنّ الأجل فی اللّغة عبارة عن آخر المدّة لا عن أوّلها. (3: 5)
الآلوسیّ: [نحو البروسویّ و أضاف:]
قیل: وجه الإخبار عن هذا أو التّقیید بکونه عنده سبحانه و تعالى أنّه من نفس المغیبات الخمس الّتی لا یعلمها إلّا اللّه تعالى، و الأوّل أیضا و إن کان لا یعلمه إلّا هو قبل وقوعه کما قال تعالى: وَ ما تَدْرِی نَفْسٌ بِأَیِّ أَرْضٍ تَمُوتُ لقمان: 34، لکنّا نعلمه للّذین شاهدنا موتهم و ضبطنا تواریخ ولادتهم و وفاتهم، فنعلمه سواء أرید به آخر المدّة أو جملتها، متى کان و کم مدّة کان. [ثمّ استبعد کثیرا من الوجوه إلى أن قال:]
قیل: إنّ کلا الأجلین للموت، و لکلّ شخص أجلان: أجل یکتبه الکتبة و هو یقبل الزّیادة و النّقص، و هو المراد بالعمر، فی خبر «إنّ صلة الرّحم تزید فی العمر» و نحوه؛ و أجل مسمّى عنده سبحانه و تعالى لا یقبل التّغییر و لا یطّلع علیه غیره عزّ شأنه.
و قیل: الأجلان واحد، و التّقدیر: و هذا أجل
|