|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٣۵
ابن فارس: الهمزة و الحاء و الدّال فرع، و الأصل:
الواو «وحد». (1: 67)
أبو هلال: الفرق بین الواحد و الأحد: أنّ «الأحد» یفید أنّه فارق غیره ممّن شارکه فی فنّ من الفنون و معنى من المعانی، کقولک: فارق فلان أوحد دهره فی الجود و العلم، ترید أنّه فوق أهله فی ذلک.
و الفرق بین واحد و أحد: أنّ معنى «الواحد» أنّه لا ثانی له، فلذلک لا یقال فی التّثنیة: واحدان، کما یقال:
رجل و رجلان، و لکن قالوا: اثنان، حین أرادوا أنّ کلّ واحد منهما ثان للآخر.
و أصل أحد: أوحد مثل أکبر، و أحدى مثل کبرى، فلمّا وقعا اسمین و کانا کثیری الاستعمال هربوا فی «إحدى» إلى «الکبرى» لیخفّ «1»، و حذفوا الواو لیفرق بین الاسم و الصّفة؛ و ذلک أنّ «أوحد» اسم، و «أکبر» صفة.
و «الواحد» فاعل، من وحد یحد و هو واحد، مثل:
وعد یعد و هو واعد.
و «الواحد» هو الّذی لا ینقسم فی وهم و لا وجود، و أصله الانفراد فی الذّات على ما ذکرنا.
و قال صاحب العین: «الواحد» أوّل العدد، و حدّ الاثنین، ما یبین أحدهما عن صاحبه بذکر أو عقد؛ فیکون ثانیا له بعطفه علیه، و یکون «الأحد» أوّلا له.
و لا یقال: إنّ اللّه ثانی اثنین و لا ثالث ثلاثة، لأنّ ذلک یوجب المشارکة فی أمر تفرّد به، فقوله تعالى: ثانِیَ اثْنَیْنِ إِذْ هُما فِی الْغارِ التّوبة: 40، معناه أنّه ثانی اثنین فی التّناصر. و قال تعالى: لَقَدْ کَفَرَ الَّذِینَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ المائدة: 73، لأنّهم أوجبوا مشارکته فیما ینفرد به من القدم و الإلهیّة. فأمّا قوله تعالى: إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ المجادلة: 7، فمعناه أنّه یشاهدهم، کما تقول للغلام: اذهب حیث شئت فأنا معک، ترید أنّ خبره لا یخفى علیک. (114- 116)
القیسیّ: أصل أحد: وحد، فأبدلوا من الواو همزة، و هو قلیل فی الواو المفتوحة. و «أحد» بمعنى واحد.
و قیل أصل أحد: و أحد، فأبدلوا من الواو همزة، فاجتمع همزتان، فحذفت الواحدة تخفیفا، فهو «و أحد» فی الأصل.
و قد قیل: إنّ «أحدا» بمعنى الأوّل، لا إبدال فیه و لا تغییر، بمنزلة: الیوم الأحد و کقولهم: لا أحد فی الدّار.
و فی «أحد» فائدة لیست فی «واحد»، لأنّک إذا قلت: لا یقوم لزید واحد، جاز أن یقوم له اثنان فأکثر، و إذا قلت: لا یقوم له أحد، نفیت الکلّ، و هذا إنّما یکون فی النّفی خاصّة. فأمّا فی الإیجاب فلا یکون فیه ذلک المعنى.
و «أحد» إذا کان بمعنى «واحد» وقع فی الإیجاب، تقول: مرّ بنا أحد، أی واحد، فکذا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أی واحد. (2: 509)
ابن سیده: الأحد: من الأیّام معروف، تقول: مضى الأحد بما فیه، فتفرد و تذکّر، عن اللّحیانیّ؛ و الجمع:
(1) کذا و الظّاهر: هربوا فی أحدى، مثل الکبرى إلى إحدى لیخفّ.
|