تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٣٦   

آحاد و أحدان.
و استأحد الرّجل: انفرد.
و ما استأحد بهذا الأمر: لم یشعر به، یمانیة.
و أحد: جبل. (3: 407)
«إحدى» صیغة مضروبة للتّأنیث على غیر بناء الواحد، کبنت من ابن، و أخت من أخ.
(ابن منظور 3: 447)
الطّوسیّ: أمّا إحدى فهو مؤنّث الواحد، و الواحد الّذی مؤنّثه إحدى إنّما هو اسم و لیس بوصف، و لذلک جاء «إحدى» على بناء لا یکون للصّفات أبدا، کما کان الّذی هو مذکّره کذلک. (2: 378)
لفظ «أحد» لواحد من المضاف إلیه، ممّا له مثل صفة المضاف فی الإفراد، نحو: أحد الإنسانین، و أحد الدّرهمین، فهو إنسان و درهم لا محالة. و البعض یحتمل أن یکون لاثنین فصاعدا، و لذلک إذا قال: جاءنی أحد الرّجال، فهم منه أنّه جاءه واحد منهم. و إذا قال:
جاءنی بعض الرّجال، جاز أن یکون أکثر من واحد.
(6: 143)
أصل أحد: وحد، فقلبت الواو همزة، کما قیل: و ناة و أناة، لأنّ الواو مکروهة أوّلا. و قد جاء «وحد» على الأصل. [ثمّ استشهد بشعر]
و حقیقة «الوحد» شی‏ء لا ینقسم فی نفسه أو معنى صفته، فإذا أطلق «أحد من غیر تقدّم موصوف، فهو أحد نفسه، فإذا جرى على موصوف فهو أحد فی معنى صفته. فإذا قیل: الجزء الّذی لا یتجزّأ واحد، فهو واحد فی معنى صفته، و إذا وصف تعالى بأنّه أحد، فمعناه أنّه المختصّ بصفات لا یشارکه فیها غیره؛ من کونه قدیما و قادرا لنفسه، و عالما و حیّا و موجودا کذلک، و أنّه تحقّ له العبادة و لا تجوز لأحد سواه.
و لا یجوز أن یکون (أحد) هذه هی الّتی تقع فی النّفی، لأنّها أعمّ العامّ على الجملة أحد «1»، و التّفصیل، فلا یصلح ذلک فی الإیجاب، کقولک: ما فی الدّار أحد، أی ما فیها واحد فقط و لا أکثر، و یستحیل هذا فی الإیجاب.
(10: 430)
الرّاغب: «أحد» یستعمل على ضربین: أحدهما فی النّفی فقط، و الثّانی فی الإثبات.
فأمّا المختصّ بالنّفی فقط فلاستغراق جنس النّاطقین، و یتناول القلیل و الکثیر على طریق الاجتماع و الافتراق، نحو: ما فی الدّار أحد، أی واحد، و لا اثنان فصاعدا، و لا مجتمعین و لا مفترقین. و لهذا المعنى لم یصحّ استعماله فی الإثبات، لأنّ نفی المتضادّین یصحّ و لا یصحّ إثباتهما، فلو قیل: فی الدّار واحد، لکان فیه إثبات واحد منفرد مع إثبات ما فوق الواحد مجتمعین و مفترقین، و ذلک ظاهر لا محالة. و لتناول ذلک ما فوق الواحد، یصحّ أن یقال: ما من أحد فاضلین، کقوله تعالى: فَما مِنْکُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِینَ الحاقّة: 47.
و أمّا المستعمل فی الإثبات فعلى ثلاثة أوجه:
الأوّل: فی الواحد المضموم إلى العشرات، نحو أحد عشر، و أحد و عشرین.
الثّانی: أن یستعمل مضافا أو مضافا إلیه بمعنى «الأوّل»، کقوله تعالى: أَمَّا أَحَدُکُما فَیَسْقِی رَبَّهُ‏


(1) کذا.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست