تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٤٣   

لا یستعمل فی الإیجاب مطلقا إلّا فیه تعالى.
و من لطیف البیان فی هذا الباب قول علیّ علیه أفضل السّلام فی بعض خطبه فی توحیده تعالى: «کلّ مسمّى بالوحدة غیر قلیل». (20: 387)
المصطفویّ: الّذی یقوّی فی النّفس أنّ النّسبة بین «أحد و وحد» هی الاشتقاق الأکبر، کما فی أمثالهما من الکلمات المتقاربة لفظا و معنى، و الحکم بأنّ واحدا منهما أصل و الآخر فرع مشکل، و لا سیّما مع استعمال الصّیغ المشتقّة من کلّ واحد من المادّتین. وَ ما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ الّیل: 19، استعمل فی مقام النّفی.
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ الإخلاص: 1، أطلق على اللّه تعالى.
إِحْدَى الطَّائِفَتَیْنِ الأنفال: 7، إِحْداهُنَّ النّساء: 20، إِحْدَى ابْنَتَیَّ القصص: 27، صیغة تأنیث استعملت مضافة.
إِذا حَضَرَ أَحَدَکُمُ الْمَوْتُ البقرة: 180، أَمَّا أَحَدُکُما یوسف: 41، فَخُذْ أَحَدَنا مَکانَهُ یوسف: 78، قالَ أَحَدُهُما یوسف: 36، التّعبیر بهذه الکلمة إشارة إلى عدم خصوصیّة فرد معیّن. و التّوجّه إلى الحکم لا إلى موضوع معیّن. (1: 26)
النّصوص التّفسیریّة
احد
1- ... لا نُفَرِّقُ بَیْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ. البقرة: 136
الزّمخشریّ: (أحد) فی معنى الجماعة، و لذلک صحّ دخول (بین) علیه. (1: 315)
مثله النّسفیّ (1: 77)، و البروسویّ (1: 242).
الطّبرسیّ: معنى (أحد منهم)، أی بین اثنین أو جماعة، و تقدیره: لا نفّرق بین أحد و أحد منهم.
(1: 217)
البیضاویّ: (أحد) لوقوعه فی سیاق النّفی عامّ، فساغ أن یضاف إلیه (بین). (1: 85)
أبو حیّان: (أحد) هنا قیل: هو المستعمل فی النّفی، فأصوله الهمزة و الحاء و الدّال، و هو للعموم، فلذلک لم یفتقر (بین) إلى معطوف علیه؛ إذ هو اسم عامّ تحته أفراد، فیصحّ دخول (بین) علیه، کما تدخل على المجموع، فتقول: المال بین الزّیدین. و لم یذکر الزّمخشریّ غیر هذا الوجه.
و قیل: (أحد) هنا بمعنى «واحد» و الهمزة بدل من الواو؛ إذ أصله: وحد، و حذف المعطوف لفهم السّامع، و التّقدیر: بین أحد منهم و بین نظیره فاختصر، أو بین أحد منهم و الآخر. [ثمّ استشهد بشعر]
و الوجه الأوّل أرجح، لأنّه لا حذف فیه.
(1: 409)
أبو السّعود: همزة (أحد) إمّا أصلیّة، فهو اسم موضوع لمن یصلح أن یخاطب، یستوی فیه المفرد و المثنّى و المجموع، و المذکّر و المؤنّث، و لذلک صحّ دخول (بین) علیه، کما فی مثل: المال بین النّاس، و منه ما فی قوله صلّى اللّه علیه و سلّم: «ما أحلّت الغنائم لأحد سود الرّؤوس غیرکم»؛ حیث وصف بالجمع.
و إمّا مبدلة من الواو، فهو بمعنى واحد، و عمومه‏


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست