تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۵۵   

ب (هو)، و أبدل عنها الذّات مع جمیع الصّفات دلالة على أنّها عین الذّات وحدها فی الحقیقة، و أخبر عنها ب «الأحدیّة» لیدلّ على أنّ الکثرة الاعتباریّة لیست بشی‏ء فی الحقیقة، و ما أبطلت أحدیّته، و ما أثّرت فی وحدته، بل «الحضرة الواحدیّة» هی بعینها «الحضرة الأحدیّة» بحسب الحقیقة، کتوهّم القطرات فی البحر مثلا. (2: 869)
الرّازیّ: فإن قیل: فالمشهور فی کلام العرب أنّ «الأحد» یستعمل بعد النّفی، و «الواحد» یستعمل بعد الإثبات؛ یقال: فی الدّار واحد، و ما فی الدّار أحد.
و جاءنی واحد، و ما جاءنی أحد. و منه قوله تعالى:
إِلهُکُمْ إِلهٌ واحِدٌ الکهف: 110، و قوله تعالى:
الْواحِدُ الْقَهَّارُ یوسف: 39، وَ لا تُصَلِّ عَلى‏ أَحَدٍ مِنْهُمْ التّوبة: 84، لا نُفَرِّقُ بَیْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ البقرة:
136، لَسْتُنَّ کَأَحَدٍ ... الأحزاب: 32، فَما مِنْکُمْ مِنْ أَحَدٍ الحاقّة: 47، فکیف جاء هنا «أحد» فی الإثبات؟
قلنا: قال ابن عبّاس رضی اللّه عنهما: «لا فرق بین الواحد و الأحد فی المعنى». و اختاره أبو عبیدة، و یؤیّده قوله تعالى: فَابْعَثُوا أَحَدَکُمْ بِوَرِقِکُمْ الکهف: 19، و قولهم: أحد و عشرون، و ما أشبهه. و إذا کانا بمعنى واحد لا یختصّ أحدهما بمکان دون مکان، و إن غلب استعمال أحدهما فی النّفی، و الآخر فی الإثبات. و یجوز أن یکون العدول عن الغالب هنا رعایة لمقابلة (الصّمد). (مسائل الرّازیّ: 388)
القرطبیّ: أی الواحد الوتر، الّذی لا شبیه له، و لا نظیر و لا صاحبة، و لا ولد و لا شریک. (20: 244)
البیضاویّ: (أحد) بدل أو خبر ثان، یدلّ على مجامع صفات الجلال، کما دلّ اللّه على جمیع صفات الکمال؛ إذ الواحد الحقیقیّ ما یکون منزّه الذّات عن أنحاء التّرکیب و التّعدّد و ما یستلزم أحدهما کالجسمیّة و التّحیّز و المشارکة فی الحقیقة و خواصّها، کوجوب الوجود و القدرة الذّاتیّة و الحکمة التّامّة المقتضیة للألوهیّة.
(2: 581)
النّسفیّ: هو بمعنى «واحد»، و أصله: وحد، فقلبت الواو همزة لوقوعها طرفا. (4: 383)
النّیسابوریّ: کان أبو عمر و یستحبّ الوقف على قوله: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، و إذا وصل کان له وجهان من القراءة، أحدهما: التّنوین و کسره، و الثّانی: حذف التّنوین، کقراءة «عزیر ابن اللّه» التّوبة: 30، لاجتماع السّاکنین. و کلّ صواب. (30: 216)
قال الأزهریّ: لا یوصف شی‏ء ب «الأحدیّة» غیر اللّه تعالى، لا یقال: رجل أحد، و لا درهم أحد. [ثمّ نقل قول الفخر الرّازیّ فی الفرق بین الأحد و الواحد المتقدّم فی النّصوص اللّغویّة و أضاف:]
قلت: و لعلّ وجه تخصیص اللّه ب «الأحد» هو هذا المعنى، و ذلک أبسط الأشیاء، و کأنّک قلت: إنّه لا جزء له أصلا بوجه من الوجوه. و من هنا قال بعضهم: إنّ «الأحد» یدلّ على جمیع المعانی السّلبیّة، ککونه لیس بجوهر، و لا عرض، و لا متحیّز، و غیر ذلک، کما أنّ اسم اللّه یدلّ على مجامع الصّفات الإضافیّة، لأنّ اللّه اسم للمعبود بالحقّ، و استحقاق العبادة لا یتّجه إلّا إذا کان‏


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست