|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٦٠
الثّبوتیّة و السّلبیّة، لما قلنا: إنّ لفظ (اللّه) یدلّ على کلّ الصّفات الثّبوتیّة و الکمالیّة من العلم و القدرة و الحیاة و الإدراک و التّدبیر، و لفظ (أحد) یدلّ على تنزّهه تعالى من الصّفات السّلبیّة و من النّقص و العیب، و یفهم منه أنّه تعالى لیس بجسم و مرکّب و حادث، و لا یکون حالّا فی شیء و لا محلّا لشیء، و لیس له حاجة بشخص و شیء، و أنّه لا نظیر و لا شریک و لا ضدّ و لا ندّ له سبحانه و تعالى.
[و له حجّة أخرى لإثبات الوحدة للّه تعالى، فراجع]
(402)
8- وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ کُفُواً أَحَدٌ. الإخلاص: 4
ابن عبّاس: لیس کمثله شیء، فسبحان الواحد القهّار. (الطّبریّ 30: 348)
الأخفش: (أحد) هو الاسم، و (کفوا) هو الخبر. (2: 746)
ابن خالویه: (کفوا) خبر کان، و (أحد) اسم کان، أی و لم یکن للّه أحد شبیها و لا کفوا.
و قال آخرون: (کفوا) ینتصب على الحال، و معناه التّقدیم و التّأخیر، و لم یکن له أحد کفو، بالرّفع، فلمّا تقدّم نعت النّکرة على المنعوت نصب على الحال، کما تقول: عندی غلام ظریف، و عندی ظریفا غلام.
(231)
القیسیّ: (أحد) اسم کان، و (کفوا) خبر کان، و (له) ملغى. و قیل: (له) الخبر، و هو قیاس قول سیبویه، لأنّه یقبح عنده إلغاء الظّرف إذا تقدّم. و خالفه المبرّد، و أجازه على غیر قبح، و استشهد بالآیة و لا شاهد للمبرّد فی الآیة، لأنّه یمکن أن تکون (کفوا) حالا من (أحد) مقدّما، لأنّ نعت النّکرة إذا تقدّم علیها نصب على الحال، کما قالوا: وقع فجأة أمر. (2: 510)
القرطبیّ: فیه تقدیم و تأخیر، تقدیره و لم یکن له أحد کفوا، فقدّم خبر (کان) على اسمها؛ لینساق أواخر الآی على نظم واحد. (20: 246)
نحوه السّیّوطیّ (الجلالین 2: 582)، و خلیل یاسین (2: 348).
ابن تیمیّة: قوله (احد) من قوله: وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ کُفُواً أَحَدٌ ینفی المماثلة و المشارکة.
(القاسمیّ 17: 6300)
[و جاء فی التّفاسیر نحو ما ذکر أعرضنا عنها احترازا من التّکرار. راجع «ک ف و»]
احد عشر
... إِنِّی رَأَیْتُ أَحَدَ عَشَرَ کَوْکَباً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ رَأَیْتُهُمْ لِی ساجِدِینَ. یوسف: 4
الحسن: الأحد عشر: إخوته، و الشّمس و القمر:
أبواه. (الطّوسیّ 6: 95)
النّیسابوریّ: التّأویل: إِذْ قالَ یُوسُفُ القلب لِأَبِیهِ یعقوب الرّوح: إِنِّی رَأَیْتُ أَحَدَ عَشَرَ کَوْکَباً هنّ الحواسّ الخمس الظّاهرة و الخمس الباطنة، أی المذکّرة، و الحافظة، و المتخیّلة، و المتوهّمة، و الحسّ المشترک مع المفکّرة، و لکلّ من هذه إضاءة، أی إدراک للمعنى المناسب له، و هم إخوة یوسف القلب، لأنّهم تولّدوا بازدواج یعقوب الرّوح و زوج النّفس، وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ: الرّوح و النّفس، رَأَیْتُهُمْ لِی
|