|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۸
بعید.
و إن ذکر فیه فذاک للإشارة إلى أنّه بعد التّعریب ملحق بکلامهم، و هو اشتقاق تقدیریّ، اعتبروه لمعرفة الوزن و الزّائد فیه من غیره، و من أجراه فیه حقیقة کمن جمع بین الضّبّ و النّون، و لعلّ هذا أقرب إلى الصّواب.
(1: 223)
القاسمیّ: آدم: اسم عبرانیّ مشتقّ من أدمه، و هی لفظة عبرانیّة معناها التّراب؛ لأنّه جبل من تراب الأرض. (2: 98)
المصطفویّ: «آدام»- آدم، إنسان «آدوم»- الأحمر «إداماه» الأرض، التّربة.
أخبار الزّمان: 49- و سمّى اللّه آدم عبد اللّه و کنّاه أبا محمّد، و کان یتکلّم بالعربیّة فحوّل اللّه عزّ و جلّ لسانه إلى السّریانیّة.
المعارف: 11- فخلق آدم من أدمة الأرض، و نفخ فی وجهه نسمة الحیاة، و قال: إنّ آدم لا یصلح أن یکون وحده، و لکن أصنع له عونا.
فظهر أنّ کلمة «آدم» عربیّة على «أفعل»، فهل هی مأخوذة من العبرانیّة أو السّریانیّة بتغییر مختصر و تصرّف و تعریب، أو بالعکس؟ و أنّ العربیّة أصیلة و العبرانیّة مأخوذة منها، لا یمکن القطع بأحد الطّرفین، فإنّ الشّواهد و المآخذ مختلفة. ثمّ قال ما ملخّصه:
1- إنّ هذه الکلمة أطلقت علیه أوّلا باعتبار معناه الوصفیّ، ثمّ جعلت علما له بالغلبة.
2- من الآیات الّتی استعملت کلمة «آدم» فیها علما شخصیّا قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً آل عمران: 33، إِنَّ مَثَلَ عِیسى عِنْدَ اللَّهِ کَمَثَلِ آدَمَ آل عمران: 59.
3- من الموارد الّتی یمکن تعمیمه و إن کان المورد خاصّا قوله تعالى: وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِکَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ البقرة:
34، وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ کُلَّها البقرة: 31.
(1: 39)
النّصوص التّفسیریّة و التّاریخیّة
النّبیّ صلّى اللّه علیه و آله: إن اللّه خلق آدم من قبضة قبضها من جمیع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، جاء منهم الأحمر و الأسود و الأبیض و بین ذلک، و السّهل و الحزن و الخبیث و الطّیّب. (الطّبریّ 1: 214)
ابن مسعود: إنّ ملک الموت لمّا بعث لیأخذ من الأرض تربة آدم، أخذ من وجه الأرض و خلط، فلم یأخذ من مکان واحد، و أخذ من تربة حمراء و بیضاء و سوداء، فلذلک خرج بنو آدم مختلفین، و لذلک سمّی آدم، لأنّه أخذ من أدیم الأرض. (الطّبریّ 1: 214)
الإمام علیّ علیه السّلام: إنّ آدم خلق من أدیم الأرض، فیه الطّیّب و الصّالح و الرّدیء، فکلّ ذلک أنت راء فی ولده الصّالح و الرّدیء. (الطّبریّ 1: 214)
ابن عبّاس: بعث ربّ العزّة ملک الموت فأخذ من أدیم الأرض من عذبها و مالحها، فخلق منه آدم، و من ثمّ سمّی آدم، لأنّه خلق من أدیم الأرض.
نحوه سعید بن جبیر. (الطّبریّ 1: 214)
الیعقوبیّ: لمّا رأى آدم ما فی الجنّة من النّعیم قال:
لو کان سبیل إلى الخلود؟ فطمع فیه إبلیس لمّا سمع ذلک
|