تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٣٤   

وحین یأتی الأمر من الأعلى إلى الأدنى فهو أمر، وإذا جاء من متساویین فهو التماس، أمّا إذا جاء من الأدنى إلى الأعلى فهو دعاء ورجاء.. وقد أمرهم الله سبحانه وتعالى بأمرٍ على لسان نبیّهم موسى علیه السَّلام فحاول بنو إسرائیل أن یتهرّبوا من تنفیذ هذا الأمر فقالوا لموسى علیه السَّلام: ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَکُونَ مِنَ الْجَاهِلِینَ﴾، فهو نبیّ لا یمکن أن یهزأ بهم، والله سبحانه وتعالى هو الّذی أمره أن یبلّغهم إیّاه فهو أمرٌ إلهیّ، وهم یعلمون أنّه نبیّ، وقد عاشوا معه عمراً ومرّوا معه بمراحل کثیرة، ورأوا منه المعجزات الکثیرة، عندما ضرب بعصاه البحر.. وعندما اخترقوا معه البحر، وعندما أنزل علیهم المنّ والسّلوى.. وعندما رأوا کلّ الآیات البیّنات المعجزات الواضحات… وهذه صورة شعب بنی إسرائیل ومماطلاتهم فی مفاوضاتهم مع العرب، وکلّ مواصفاتهم نجدها قد وثّقتها هذه الآیات.
وهکذا فی قضیّة البقرة، أرادوا أن یتملّصوا من هذا الأمر فأخذوا یماطلون ویسألون عن مواصفات البقرة، ولو جاؤوا بأیّة بقرة وذبحوها لأجزأتهم، لکنّهم شدّدوا فشدّد الله جلَّ جلاله علیهم، فزادت الشّروط بازدیاد أسئلتهم.

الآیة رقم (68) - قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّکَ یُبَیِّن لّنَا مَا هِیَ قَالَ إِنَّهُ یَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِکْرٌ عَوَانٌ بَیْنَ ذَلِکَ فَافْعَلُواْ مَا تُؤْمَرونَ


﴿لا فَارِضٌ﴾: غیر مسنّة.
﴿وَلاَ بِکْرٌ﴾: والبکر هی الصّغیرة.
﴿عَوَانٌ بَیْنَ ذَلِکَ﴾: وسط بین ذلک.



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست