تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٣٦   

وقد جاءهم بالحقّ من المرّة الأولى وهم یعلمون أنّه نبیّ یأتیهم بالحقّ من عند الله عزَّ وجل وکلّما سألوا ازدادت الشّروط، وصار من الصّعب إیجادها، وأخیراً وجدوها ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا کَادُواْ یَفْعَلُونَ﴾: یعنی فی حالةٍ من التّردّد، وهذا طبع شعب بنی إسرائیل، یفاوضون ویریدون ولا یریدون، یوقّعون على اتّفاقیّة أو لا یوقّعون، وهذا حالهم حتّى یومنا هذا، والمراوغة طبع لهم، وهذا الوصف یدلّ على دقّة التّعبیر القرآنیّ فی وصف طباع بنی إسرائیل.

الآیة رقم (72) - وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِیهَا وَاللّهُ مُخْرِجٌ مَّا کُنتُمْ تَکْتُمُونَ


کان فی بنی إسرائیل رجل غنیّ لیس له أولاد یرثونه، وله ابن أخ، فجاء فی اللّیل وقتله من أجل المال من غیر أن یراه أحد، وحمل جثّته إلى قریة أخرى، ووضعها أمام بیت من بیوت القریة الثّانیة، لیلصق تهمة قتله بأصحاب البیت، أو بأهل القریة جمیعاً، فیدفعوا دیّته بحسب العرف السّائد فی ذلک الوقت، أو یأتی أربعون رجلاً منهم فیحلفون بأنّهم لم یقتلوه، فنفى أهل القریة الأمر، وصار کلّ طرف ینفی التّهمة عن نفسه: ﴿فَادَّارَأْتُمْ فِیهَا﴾ وکبر الخلاف بین القریتین فلجؤوا إلى سیّدنا موسى کی یسأل ربّه عن القاتل، فقال لهم: بأن یذبحوا بقرة.
وهناک قصّة إیمانیّة أخرى، وهی أنّ رجلاً صالحاً من بنی إسرائیل کان یملک بقرة صغیرة، ولیس له إلّا ولد صغیر، وزوجته ضعیفة، وأراد أن یترک هذه البقرة لولده، فقالت له زوجه: کیف یرعاها ویعتنی بها وهو ما یزال



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست