تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٣۷   

صغیراً؟ فقال لها: سأتوکّل على الله وأستودعها عنده وأترکها، وحین یکبر ابنی قولی له: بأن یتوکّل على الله ویستردّها. وهکذا أطلق البقرة فی المراعی متوکّلاً على الله، فلمّا کبر الولد بعد عشرین سنة قالت له أمّه: حان الوقت کی تسترجع البقرة الّتی ترکها لک أبوک، قال: وکیف أسترجعها، وأین أجدها؟! قالت: أبوک توکّل على الله واستودعها عنده، وأنت توکّل على الله واسترجعها. فقال: یا إله إبراهیم وإسحاق ویعقوب ردّ إلیّ ما استودعه أبی، فهداه الله سبحانه وتعالى إلیها، وکانت لا فارض ولا بکر عوان بین ذلک صفراء فاقع لونها، تنطبق علیها المواصفات الّتی ذکرها الله سبحانه وتعالى لبنی إسرائیل، وذلک ببرکة صلاح والده، فصلاح الآباء یسری إلى الأبناء وینتفعون به، فاشتراها القوم منه بقدر وزنها ذهباً؛ لأنّ حاجتهم إلیها شدیدة، ولیس هناک بقرة أخرى بهذه المواصفات.

لآیة رقم (73) - فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا کَذَلِکَ یُحْیِی اللّهُ الْمَوْتَى وَیُرِیکُمْ آیَاتِهِ لَعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ


أمر الله سبحانه وتعالى بضرب المیّت القتیل ببعض أعضاء البقرة الّتی ذبحت. ویرید الله سبحانه وتعالى أن یربّینا من خلال القصّة ولا یرید أن یسلّینا. وحین ضربوا المیّت بالبقرة المیّتة قام القتیل وقال: إنّ ابن أخیه هو من قتله، وعاد ومات ثانیة، ﴿ کَذَلِکَ یُحْیِی اللَّهُ الْمَوْتَى وَیُرِیکُمْ آیَاتِهِ لَعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ﴾: یریکم أموراً خارقة لعلّکم تعقلون، فالقرآن الکریم یخاطب العقل.
ودیننا دین العقل والعلم، وهذا تفسیر علمیّ، والله سبحانه وتعالى لم یطلب منّا



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست