تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٤٣   

سلام الّذی کان من أحبار الیهود وأسلم([1]): “إنّی لأجد أوصاف محمّد علیه الصّلاة والسّلام فی التّوراة حتّى کأنّی أعرفه”. وهم یحرّفون من التّوراة ما یتعلّق بذکر صفة رسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم وکان فریق من الیهود یوصی بعضهم بعضاً بأن لا یحدّثوا أحداً من المسلمین بما جاء فی کتابهم من ذکر أوصاف النّبیّ صلَّى الله علیه وسلَّم کی لا نحاججهم بها. ویردّ الله سبحانه وتعالى علیهم بقوله:

الآیة رقم (77) - أَوَلاَ یَعْلَمُونَ أَنَّ اللّهَ یَعْلَمُ مَا یُسِرُّونَ وَمَا یُعْلِنُونَ


الله سبحانه وتعالى یعلم السّرّ وأخفى، والسّرّ: ما کان بین اثنین، فإذا تجاوز الاثنین ذاع وانتشر، وأخفى من السّرّ ما هو فی نفسک ولا یعلمه إلّا الله.

آیة رقم (78) - وَمِنْهُمْ أُمِّیُّونَ لاَ یَعْلَمُونَ الْکِتَابَ إِلاَّ أَمَانِیَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ یَظُنُّونَ


هنا أیضاً فی هذه الآیة مبدأ (صیانة الاحتمال) وعدم التّعمیم فیقول تبارک وتعالى: ﴿وَمِنْهُمْ﴾، أی لیس کلّهم. والأمّیّ منسوب لأمّه، أی کما ولدته أمّه لم یأخذ من محیطه ومجتمعه أیّ علم.


([1]) عن أنس بن مالک: أنّ عبد الله بن سلام جاء إلى رسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم مقدمه المدینة فقال: إنّی سائلک عن ثلاث لا یعلمها إلّا نبیّ، ما أوّل أشراط السّاعة، وأوّل ما یأکل أهل الجنّة، والولد ینزع إلى أبیه وإلى أمّه، قال: «أخبرنی بهنّ جبریل آنفاً»، قال عبد الله بن سلام: ذاک عدوّ الیهود من الملائکة، قال: «أمّا أوّل أشراط السّاعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب، وأمّا أوّل طعام یأکله أهل الجنّة فزیادة کبد حوت، وأمّا الولد فإذا سبق ماء الرّجل نزع وإن سبق ماء المرأة نزعته»، قال: أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّک رسول الله.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست