تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٤۵   

أن یعرفوا الکتاب، والأحبار هم الّذین کانوا یکتبون التّوراة. وهناک فریق من الأمّیّین یتمنّون معرفة الکتاب، وهم یظنّون أنّ النّبیّ محمّداً صلَّى الله علیه وسلَّم قد ورد ذکره فی التّوراة، والظّنّ فیه نسبة راجحة قریبة من المؤکّد لکنّها لا تصل إلى درجة العلم.

لآیة رقم (79) - فَوَیْلٌ لِّلَّذِینَ یَکْتُبُونَ الْکِتَابَ بِأَیْدِیهِمْ ثُمَّ یَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِیَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِیلاً فَوَیْلٌ لَّهُم مِّمَّا کَتَبَتْ أَیْدِیهِمْ وَوَیْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا یَکْسِبُونَ


لماذا قال الله سبحانه وتعالى هنا کلمة: ﴿بِأَیْدِیهِمْ﴾، وهل تکون الکتابة إلّا بالأیدی؟!! المقصود أنّ علماء بنی إسرائیل وأحبارهم یکتبون بأیدیهم بالذّات، ولا یکلّفون أحداً بذلک لحرصهم على تحریف التّوراة، وهذا القول هو من عند الله سبحانه وتعالى ولا یمکن إلّا أن یکون وصفاً لما یجری تماماً.
﴿فَوَیْلٌ لَّهُم مِّمَّا کَتَبَتْ أَیْدِیهِمْ وَوَیْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا یَکْسِبُونَ﴾: الویل: حلول الشّرّ، وهی کلمة للدّعاء بالهلاک والعذاب، فلهم ویلان وعذابان؛ لأنّهم افتروا الکذب على الله سبحانه وتعالى، وعلّموا النّاس الافتراء.
وهناک مسؤولیّة خطیرة وعذاب مضاعف وعقوبة شدیدة للّذین یحملون العلوم الدّینیّة إلى النّاس ویحرّفون معانی هذه العلوم وفق أهوائهم. کما یفعل من یجعلون الإسلام إرهاباً وقتلاً ویجتزؤون من الآیات ویؤوّلونها بما یوافق أهواءهم وأغراضهم الشّخصیّة، ویخرجون الآیات عن سیاقها فی مثل قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِکِینَ کَآفَّةً﴾ ]التّوبة: من الآیة 36[.



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست