تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۵۷   

الآیة رقم (85) - ثُمَّ أَنتُمْ هَـؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَکُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِیقاً مِّنکُم مِّن دِیَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَیْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن یَأتُوکُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَیْکُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْکِتَابِ وَتَکْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن یَفْعَلُ ذَلِکَ مِنکُمْ إِلاَّ خِزْیٌ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَیَوْمَ الْقِیَامَةِ یُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ


﴿ثُمَّ﴾: حرف عطف یفید التّراخی فی الزّمن.
أمّا الفاء فتفید التّعقیب الفوریّ.
واستخدام کلمة ﴿ثُمَّ﴾ تعنی أنّ الکلام انتقل الآن إلى الیهود الّذین کانوا فی المدینة المنوّرة وقت تنزّل القرآن الکریم، وکانوا فریقین: فریق مع الأوس وفریق مع الخزرج. فإذا نشب قتال بین الأوس والخزرج قاتل فریق من الیهود مع الأوس وقاتل فریق منهم مع الخزرج، فیقتلون فریقاً من قومهم ویخرجونهم من دیارهم.
﴿تَظَاهَرُونَ عَلَیْهِم﴾: أی تنصرون فریقاً على آخر.
﴿بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾: الإثم: هو الاعتداء بدون حقّ، والعدوان: هو تجاوز الحدّ.
والمقصود بهذه الآیات أنّه بعد الحرب یکون افتداء للأسرى، وجمع أسیر عادة: أسرى، کما فی قول الله سبحانه وتعالى: ﴿مَا کَانَ لِنَبِیٍّ أَنْ یَکُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى یُثْخِنَ فِی الأَرْضِ﴾ ]الأنفال: من الآیة 67[، وقد جیء هنا بکلمة ﴿أُسَارَى﴾ وجمع التّکسیر فی اللّغة العربیّة یحتمل أکثر من معنى، وهی هنا إشارة إلى



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست