|
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٦۲
وهنا یحتجّ بعض من یدّعی العقلانیّة فیقول: إنّهم لا ذنب لهم، والله تعالى یهدی من یشاء ویضلّ من یشاء، أو یقول: ما ذنب من أضله الله؟؟ وحین یکون هناک إطلاق فی القرآن الکریم وفیه تخصیص نأتی إلى التّخصیص الّذی یفسّر الإطلاق والتّعمیم، لذلک یجب أن لا یتصدّى للتّفسیر من لا یفهم دقائق علم التّفسیر.
وهناک آیات تقول: ﴿وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الْفَاسِقِینَ﴾ ]المائدة: من الآیة 108[، والفاسق هو من خرج عن أوامر الله سبحانه وتعالى.
﴿وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ﴾ ]البقرة: من الآیة 258[، الظّالمون هم الّذین یظلمون النّاس ویظلمون أنفسهم.
﴿وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الْکَافِرِینَ﴾ ]البقرة: من الآیة 264[، الکافرون هم الّذین یسترون ما أمر الله وما جاء من آیات الله. فلا تقل: إنّ الله لم یهده، بل قل: إنّه فاسق وظالم وکافر، فلم یهده الله. والله عزَّوجل هنا لعنهم بسبب کفرهم وسترهم لأوامر الله وما جاء من عند الله سبحانه وتعالى.
الآیة رقم (89) - وَلَمَّا جَاءهُمْ کِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَکَانُواْ مِن قَبْلُ یَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِینَ کَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ کَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْکَافِرِینَ
المقصود بالکتاب هنا هو القرآن الکریم، ولا یأتی کتاب إلّا مصدّقاً لما قبله من الکتب؛ لأنّه من لدن إله واحد: ﴿شَرَعَ لَکُم مِّنَ
|