|
|
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٦۱
وبرغم کلّ المعجزات: ﴿أَنِّی أَخْلُقُ لَکُم مِّنَ الطِّینِ کَهَیْئَةِ الطَّیْرِ فَأَنفُخُ فِیهِ فَیَکُونُ طَیْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَکْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْیِی الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُکُم بِمَا تَأْکُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِی بُیُوتِکُمْ﴾ ]آل عمران: من الآیة 49[، وبرغم تأیید روح القدس، کان بنو إسرائیل لا یؤمنون به. وقد نزل المسیح علیه السَّلام على بنی إسرائیل لیخلّصهم من الموبقات، لکنّهم کذّبوا واستکبروا، وردّوا الأمر على الرّسول الّذی جاءهم، وهکذا فعلوا مع کلّ الأنبیاء، وقتلوا الأنبیاء مثل سیّدنا یحیى علیه السَّلام فهم قتلة الأنبیاء سابقاً، وقتلة الشّعوب لاحقاً، وهذه طبیعة شعب بنی إسرائیل. الآیة رقم (88) - وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّه بِکُفْرِهِمْ فَقَلِیلاً مَّا یُؤْمِنُونَ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾: أی مغلقة، مکتفیة ومغلّفة، فیها من العلم ما یکفیها، ولا تحتاج لشیء جدید من الرّسائل والشّرائع، أو قلوبهم مغلّفة ومطبوع علیها، أی أنّ الله سبحانه وتعالى طبع على قلوبهم وختم علیها حتّى لا ینفذ إلیها نور الهدایة، ولا یخرج منها ظلام الکفر. ﴿بَل لَّعَنَهُمُ اللَّه بِکُفْرِهِمْ فَقَلِیلاً مَّا یُؤْمِنُونَ﴾ : حسب (صیانة الاحتمال) فهم قلیلاً ما یؤمنون، ولم ینف الإیمان عنهم بشکل مطلق، فمنهم من آمن. ﴿بَل لَّعَنَهُمُ اللَّه﴾ : وکلمة ﴿بَل﴾ تنفی قولهم وادّعاءهم، فهم مطرودون من رحمة الله سبحانه وتعالى لا تنفذ إشعاعات النّور والهدایة إلى قلوبهم. |
|