تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۱٦   

الابتلاءات الّتی واجهت إبراهیم هو ابتلاؤه بالحرق بالنّار، والابتلاء الآخر هو أمر الله له بذبح ابنه إسماعیل. وعندما انقاد إبراهیم واستسلم لأمر الله جعله الله للنّاس إماماً فی الدّین والقیم، وهو یرید الخیر لأبنائه وذریّته، شأنه فی ذلک شأن کلّ أب.
﴿قَالَ وَمِن ذُرِّیَّتِی قَالَ لاَ یَنَالُ عَهْدِی الظَّالِمِینَ﴾: فاستثنى الله تعالى الظّالمین من أولاد إسحاق علیه السَّلام.

الآیة رقم (125) - وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَیْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِیمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ أَن طَهِّرَا بَیْتِیَ لِلطَّائِفِینَ وَالْعَاکِفِینَ وَالرُّکَّعِ السُّجُودِ


﴿الْبَیْتَ﴾: البیتوتة: الرّاحة والسّکن والاطمئنان.
﴿مَثَابَةً﴾: المثابة: المرجع، وکلّ من یزور البیت یتمنّى أن یرجع إلیه، والمعنى الآخر هو أنّ من یدخل البیت تتوق نفسه للعودة إلیه.
﴿وَأَمْناً﴾: هذا أمر تکلیفیّ ولیس أمراً إخباریّاً، فالله تعالى یأمرنا أن نؤمّن من دخل البیت، ولا یجوز أن یُعتدى علیه.
﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِیمَ مُصَلًّى﴾: عندما أُمر سیّدنا إبراهیم علیه السَّلام برفع القواعد، وضع حَجَراً لیقف علیه، وضعه له ابنه إسماعیل علیه السَّلام لیرتفع علیه کلّما ارتفع البناء وجعل إسماعیل یناوله الحجر، مقام إبراهیم مکاناً لا یصلّى فیه فیبقى فی المکان فرجة وفسحة عند الطّواف، فطلب عمر بن الخطّاب رضی الله عنه من النّبیّ صلَّى الله علیه وسلَّم أن یتّخذ من مقام إبراهیم علیه السَّلام مصلّى فنزلت الآیة.



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست