|
|
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۱۹
الآیة رقم (131) - إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِینَواکتفى بقوله أسلم؛ لأنّ الإسلام لا یکون إلّا لله. أمّا إبراهیم فقد قال: ﴿أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِینَ﴾، وهذا هو الفارق بین کلام الله جلّ وعلا وکلام عباد الله. والإسلام هو معنى جامع ویعنی الخضوع لأوامر الله، وتسلیم الأمر لله، نقول: خضع لأوامر الله أی سلّم أمره لله، وبهذا المعنى تکون جمیع الأدیان السّماویّة هی الإسلام. الآیة رقم (132) - وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِیمُ بَنِیهِ وَیَعْقُوبُ یَا بَنِیَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَکُمُ الدِّینَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴿وَوَصَّى بِهَا﴾: أی بکلمة الإسلام والخضوع لأوامر الله والالتزام بها، وبعبادة الله تعالى، والوصیة هی آخر کلام للإنسان فی الدّنیا قبل موته، فیخلص فیها لمن یحبّ، مثل أن یوصی الأب أولاده عند الوفاة وصیّة یقدّم فیها خلاصة تجربته فی الحیاة، وعند الوفاة لا یکون هناک غشّ بل یوصی الإنسان بما فیه النّصح والمنفعة لأولاده أو لمن یخلفه. ﴿بَنِیهِ﴾: وبنو إبراهیم هم ابناه إسماعیل وإسحاق، وإسماعیل یکبر إسحاق بأربعة عشر عاماً، ومن إسحاق أتت ذریّة بنی إسرائیل: و(یعقوب) هو ابن إسحاق، وأولاده هم الأسباط ومنهم یوسف، ومن ذریّتهم أنبیاء بنی إسرائیل موسى وهارون وزکریّا ویحیى وداود وسلیمان وعیسى علیهم السَّلام. أمّا إسماعیل فقد جاء من ذریّته سیّدنا محمّد صلَّى الله علیه وسلَّم ولم یکن من ذریّة إسماعیل من الأنبیاء والرّسل غیر محمّد صلَّى الله علیه وسلَّم. |
|