|
|
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۲۵
الآیة رقم (139) - قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِی اللّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّکُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَکُمْ أَعْمَالُکُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَالمحاجّة هی الحوار بالحجّة، والیهود أهل جدل وکانوا یحاجّون رسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم فقل لهم یا محمّد: إنّ الله سبحانه وتعالى ربّ الجمیع، وهو ربّ العالمین ولیس ربّ المسلمین وحدهم ولا ربّ الیهود وحدهم، ولیس ربّ دین من الأدیان دون غیره، بدلیل أنّنا نبدأ صلاتنا بقولنا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ﴾ [الفاتحة]. فالمسلمون لیسوا عنصریّین، ونحن نقبل بما جاء به القرآن الکریم، ﴿وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّکُمْ﴾ [البقرة: من الآیة 139]، فالفارق بین النّاس هو العمل الصّالح الخالص لوجه الله، العمل بإخلاص، وهناک من یعمل الخیر ولکن یحبّ أن یطّلع النّاس علیه وهو یقوم بهذا العمل، وهذا هو الرّیاء. وقد قال شدّاد بن أوس رضی الله عنه سمعت رسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم یقول: «أخوف ما أخاف على أمّتی الشّرک والشّهوة الخفیّة» قلت: یا رسول الله، أتشرک أمّتک من بعدک؟، قال: «نعم، أما إنّهم لا یعبدون شمساً ولا قمراً ولا حجراً ولا وثناً ولکن یراؤون بأعمالهم…»([1])، أی مراءاة النّاس بالعمل، ونصف الدّین یتلخّص فی قوله صلَّى الله علیه وسلَّم «إنّما الأعمال بالنّیات، وإنّما لکلّ امرىء ما نوى»([2])، أی یجب أن یقترن العمل بنیّة الإخلاص لوجه الله سبحانه وتعالى. ([1]) مجمع الزّوائد ومنبع الفوائد: ج3، الحدیث رقم (5226). |
|